اخر الأخبارثقافية

الأردن “وكر التزوير الأكبر ” للفن التشكيلي العراقي

 

 

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف …

لأنه أصبح ظاهرة عالمية ،لم ينجُ مشاهير التشكيل العراقي من التزوير حيث يقوم المزوّر بعرض اللوحات المزيفة في بعض القاعات خارج العراق بأسعار مرتفعة حتى يثبت أنها أصلية ،وللأسف أن البعض ينجحون في ذلك ويحصلون على أموال طائلة من عمليات البيع والشراء في هذه الأعمال المزورة ويجعلونها تعرض في العديد من قاعات العرض الخاصة بالفن التشكيلي المنتشرة في الدول العربية والأجنبية على أنها حقيقية .

وعلى الرغم من أن التزوير مشكلة أخلاقية تسيء إلى التراث الفني وتشوه الجماليات بهدف الكسب المادي والربح غير المشروع لكن ومع الاسف الشديد نجد بعض صالات العرض شجعت عمليات التزوير بسبب تسويقها غير الأخلاقي للأعمال التي يكون صاحبها ومبدعها في ذمة الله وليس له وريث يطالب بفتح تحقيق في هذه السرقات وعمليات التزوير .

وليس هذا فقط بل ان البعض ابتكر طريقة جديدة للخداع حيث يقوم بعرض اللوحات في إحدى القاعات ويكلف أحداً بشراء لوحة منها بثمن كبير كي يرفع سعر المجموعة لديه وحدث هذا الأمر عدة مرات وهو ما ينم على خبرة كبيرة في الاحتيال .

من المعروف ان الربح المادي هو الهدف الأول لتزوير اللوحات، لكن تبعاته كبيرة على الفنانين وسمعة أعمالهم، خاصة عندما يكون التزوير رديئاً.

في المدة الأخيرة ظهرت حالة قد تتحول الى ظاهرة وقد تجعل من الاردن سوقا رائجة للتشكيل العراقي المزور من قبل بعض المزورين الذين يقومون بتقليد أو استنساخ الأعمال الفنية العراقية وبيعها إلى قاعات عرض في عمان على أنها حقيقية ومن عمل رواد الفن التشكيلي العراقي وآخر عمليات التزوير ضحيتها تمثال للشاعرة العراقية لميعةعباس عمارة أبدعه الفنان الراحل خالد الرحال ولأهمية الاسمين في الثقافة العراقية فقد تم تزويره وعرضه في العاصمة الأردنية عمان .

 وعن هذا الموضوع يقول الفنان التشكيلي رضا فرحان في تصريح خص به “المراقب العراقي”:” قبل اسابيع أقيمت ندوة حول الأعمال المزورة والمسروقة والمهربة في جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين وهذا شيء مهم في تسليط الضوء على هذه الظاهرة المعيبة والخطرة في  تهريب الفن العراقي بيد من يتبجحون ويتباكون علئ الفن والثقافة  بلا حياء او شرف”.

وأضاف:أن” الكثير تحدث بمثالية وحرص وهذا شيء جيد ينم عن حرص المشاركين على الفن التشكيلي العراقي و في تلك الندوة طرح السيد حيدر ابن الفنان المرحوم اتحاد كريم موضوعا خطيرا هو استنساخ عمل نحته الفنان خالد الرحال للشاعرة لميعة عباس عمارة وهي نسخة وحيدة من ممتلكات الفنان اتحاد كريم بدون علمه و موافقته بعد أن سلمه إلى شخص مقرب من  الجمعية وظهرت هذه النسخة المزورة في مطبوع لاحد المتاحف المهمة في عمان”.

وتابع :”أنا اتساءل فقط لمصلحة من زورت هذه النسخة ، واي عبقري وثق هذا التمثال ولم يستطع التفريق بين تمثال مستنسخ من مادة الجبس عمرها سنة واحدة والأصلي قبل أربعين سنة أو أكثر”.

ودعا فرحان “جمعية التشكيليين ورئيسها الفنان التشكيلي قاسم سبتي الى كشف هذا الزيف بطريقة بسيطة حيث يستطيع ان يبدأ بمن استلم العمل اولا من حيدر اتحاد كريم ولمصلحة من استنسخ العمل ومن الذي استنسخه ومن الذي وثق العمل باحتيال واضح ومكشوف”.

واشار الى ان “الكثير من الفنانين يعرفون اسم الشخص الذي استلم العمل اول مرة من حيدر ويعد مفتاحا لهذه المهزلة لذا يجب على الجمعية ان تتحرك لابعاد الشبهات والتأويلات التي تحوم حولها بسبب هذا الفعل المشين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى