اراء

فتوى يوم القدس !

 

بقلم: باقر الجبوري..

هي ليست أكثر من سطري حبر على ورق خطهما السيد الإمام الخميني (رض) لتجعل الملايين من شعوب الامة الاسلامية وحتى غير الإسلامية يخرجون في اليوم الذي أختاره الامام (رض) بنفسه ليكون يوماً للمطالبة بتحرير القدس الشريف من الكيان الاسرا..ئيلي الغاصب.

إسرا..ئيل … وكما كان السيد الامام (رض) يسميها (بالغدة السرطانية) التي زرعها الغرب في جسد الامة فكان يكرر ويحث دائما بضرورة ازالتها من جسد الامة والتخلص منها كما كان يؤكد على دعم (المقا..ومة) فيها وهو أول من أجاز بالعمليات الاستشهادية ضد المصالح الاسرائيلية في كل مكان .

فكانت في افكاره ولازالت في تراثه الذي لايفنى هي العدو الاول للامة الاسلامية وستبقى هي العدو الاول للامام المهدي (عج) قبل وبعد خروجه أو قيامه.

وهنا فلا عجب من اختيار السيد الامام (رض) لهذا اليوم ليكون يوماً للقدس وهو الذي يعلم تمام العلم بانه اليوم المؤمل فيه خروج الامام صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه) أولاً.

وثانياً هو يوم انطلاق الصيحة الجبرائيلية من السماء كما ورد في الروايات الشريفة !!

فهل تعتقد ان اختيار مثل هذا التوقيت من قبل الامام الخميني (رض) كان اختيارا عبثيا أو انه لاينطلق من منطلق عرفاني او لربما عقائدي او لكون الامام (رض) كان لديه تصور ورؤية للاحداث السياسية في المستقبل .

بمعنى.. انه يوم كباقي الأيام.

كلا.. فالامام (رض) كان يرى مالايراه غيره .

فمن يحمل نفسه وولده معه للسفر من باريس للنزول في مطار طهران في نفس يوم اعلان الشاه عن قتل كل من ينزل الى الشارع (متظاهر او غير متظاهر).

ورغم كل النصائح التي قدمت له من المقربين منه بعدم السفر أو تأجيله خوفاً عليه من بطش الشاه فيقابلهم بكل اطمئنان بكلماته (سأذهب الى إيران وستنتصر الثورة ولن يُقتل أحد).

فيصير الامر الى ماذكره من انتصار الثورة وهروب الشاه وحكومته ثم يكون نزول الثوار الى الشوارع بلا اراقة للدماء فيصار الى اعلان قيام الجمهورية الاسلامية رغم كل التحديات والمخاطر والتهديدات التي تعرض لها .

مثل هكذا انسان لا اعتقد أن للعبثية مكانا في تصوراته او قرارته.

وما عليك الا أن تتصور معي هذا الحدث (يوم القدس) وانت تشاهد الملايين من المسلمين ومن كل الطوائف وعلى اختلاف مذاهبهم يخرجون في ذلك اليوم وهم يهتفون (الموت لامر…يكا والموت لاسر…ائيل والنصر للاسلام… الخ) التزاماً منهم بفتوى عابرة للطائفية وعابرة للحدود تصدر من مرجع شيعي غير عربي عجزت مليارات الدولارات والقنوات الاعلامية وآلاف المأجورين من رجال سياسة واعلام ودين وغيرهم وخلال اكثر من اربعين عاما عن تشويه صورته أمام العالم.

ثم تصور أن يصدر وأثناء ذلك التحشيد الجماهيري الاعلامي والسياسي العالمي الذي اصبح العالم كله يترقبه في الجمعة الاخيرة من شهر رمضان (ان يصدر) الصوت (الصيحة) من السماء (ألا إن الحق في علي وشيعته)!

الموضوع اكبر مما يتصوره البعض !

فاحفظوها عني !

فالتحشيد ليوم لقدس هو تحشيد لاعلان الاستعداد والجهوزية  لليوم العالمي للظهور المقدس للامام المعصوم (عج) من كل مسلمي العالم ليكون المفتاح لتحرير القدس وانجاز كل قضايا الامة المتوقفة على ظهور الامام (عج)!

خلاصة الكلام ان القدس قضية مهدوية بامتياز !

اللهم إني بلغت !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى