إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

سلة رمضان الغذائية.. “طنين” التصريحات أعلى من صوت “أجراس” التجهيز

المراقب العراقي/ المحرر الاقتصادي ..
التصريحات فن تتقنه العديد من الوزارات التي تجد في ذلك محاولة لتلميع صورتها أمام رئيس الحكومة وأمام الشعب، وهي في الوقت نفسه تعد محاولات منها كأُبر تخدير للمواطنين، الذين لم تعد لديهم أية ثقة بتلك التصريحات، ولاسيما ما يصدر عن وزارة التجارة، التي لا يكاد يمر يوم واحد دون ان نرى ونسمع وعوداً منها.
في السادس من اذار الماضي -أي منذ أكثر من شهر- أعلنت وزارة التجارة انها ستوزع السلة الغذائية الرمضانية من خلال وكلاء التموينية في بغداد والمحافظات، لكن ذلك لم يحدث والسبب ليس معروفاً، على الرغم من أن الوزارة قالت إنها ستفتتح قبل حلول الشهر الفضيل، أربعة مجمعات تسويقية جديدة لبيع المواد الغذائية للمواطنين.
والغريب في الأمر، ان المتحدّث الرسمي باسم الوزارة محمد حنون كشف في التصريح نفسه عن “جهود الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية الحثيثة لإنجاز (المجمع التسويقي في مبيعات الصدر)، بهدف المساهمة للحفاظ على أسعار المواد الغذائية الضرورية التي يحتاجها المواطن”! ولكن حدث العكس، إذ ان أهالي مدينة الصدر والعديد من مناطق رصافة بغداد لم يتسلموا أية “سلة رمضانية” على الرغم من اقتراب الشهر الفضيل من نهايته.
تصريحات وزارة التجارة تحولت الى حملة سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كشفت التعليقات مدى تذمر المواطنين من عدم توزيع السلة الرمضانية في الموعد الذي أعلنته، وهو ما يعكس عدم قدرة الوزارة المذكورة على الالتزام بمواعيد التوزيع المزعوم.
مراقبون للشأن الاقتصادي وخبراء يرون، ان هناك تقصيراً واضحاً من الحكومة، داعين الى محاسبة المقصرين في عملية التجهيز التي كان من المفترض ان تتم على أفضل وجه خدمة للمواطن المتضرر أصلا من حالة الارتفاع الكبير في أسعار السوق، الذي جعل من المواد الغذائية مجالاً رحباً لزيادة الأرباح.
الخبير الاقتصادي باسم انطوان قال في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: ان “سلة رمضان هي حق للمواطن ويجب الحصول عليه كحق واجب حتى مع اقتراب الشهر الفضيل من نهايته”.
وأضاف: “هناك العديد من الاعذار التي تسوقها وزارة التجارة، لتبرير عدم وصول السلة الغذائية الرمضانية، ومنها صعوبة التجهيز، وبُعد مناطق استلام البضائع من أماكن التجهيز في المحافظات الشمالية والجنوبية، وهو عذر جاهز وغير مبرر” .
وأشار الى ان “وزارة التجارة هي جهة خدمية وعليها السعي الى تنويع مصادر استيرادها من دول العالم، حتى لا تقع في ورطة الوعود التي دائما ما تكون حاضرة في تصريحاتها الإعلامية”.
وطالب انطوان وزارة التجارة بتوخي الدقة في تقدير إمكاناتها الذاتية وعدم المبالغة في تقدير ما لديها من امكانات وقدرات حتى لا تكون مادة للتندر على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد انطوان على ضرورة محاسبة المقصرين في ملف السلة الرمضانية التي كشفت عجز وزارة التجارة عن توفير مفرداتها بالوقت الذي كان عليها ان تكون بمستوى المسؤولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى