اخر الأخبار

“التكتك”.. وسيلة المعدمين للعيش وسط تنامي البطالة والفقر

 

لا يخلو شارع في بغداد وبقية المحافظات من “التكتك” التي سرعان ما تداهم المارين، بحثا عن الذي يستأجرهم لأماكن قريبة داخل المناطق الشعبية.

وقبل أعوام صارت عربة “التكتك”، تغزو مناطق البلاد بكثرة لازدياد نسبة العاطلين بين الشباب الذين يبحثون عن لقمة عيش يسدون فيها رمق أسرهم التي أنهكها الفقر، فيما ازدادت أعدادها تدريجياً حتى أصبحت رؤيتها أمرا طبيعيا قد تشاهده بشوارع العاصمة الرئيسية.

ويقول محمد “30 عاما” انه لجأ الى العمل بـ”التكتك” لشح الفرص في التشغيل ولكونها تدر عليه أجرا يوميا لا بأس به، سيما وانها صارت مقبولة من قبل الكثيرين للتنقل داخل المناطق الشعبية، لكن محمداً يرى ان الكثير من الشباب يتصرفون بطرق تزعج الناس وتثير حفيظتهم، منها السياقة بسرعة مفرطة داخل الشوارع المكتظة بالمواطنين والسيارات، ما يتسبب بحوادث قد تصيب المارة.

ويضيف محمد، ان “تسجيل عربات التكتك رسميا يتيح السيطرة عليها ومعرفة مالكها حتى لا تكون وسيلة للبعض الذين يستخدمونها لأغراض سيئة، سيما وان آلاف الشباب صارت هذه العربة البسيطة مصدر رزقهم الذين يعتاشون عليه هم وأسرهم”.

ويشتكي المواطنون تحديداً من تحوّل عربات “التكتك” إلى مشكلة في الشوارع بسبب عدم التزامها بقوانين السير، بعدما باتوا يشاهدونها في أماكن غير اعتيادية، بينها الأرصفة، ويتعاملون مع انحرافاتها المفاجئة الخطرة لتجنب السيارات الكبيرة.

ويعد المواطن أحمد حسين من كربلاء، أن مركبات “التكتك” سبب رئيسٍ للزحام في شوارع كربلاء، ويتهم سائقيها بعدم الاعتراف بقوانين المرور وإشارات التحذير، وتجاهل مراعاة حال الشوارع الضيقة والمارة الذين يعبرون فيها، ويرى أيضاً أن هؤلاء السائقين يفلتون دائماً من المحاسبة، ويقول: “يتصرف قسم من أصحاب التكتك بطرق غير لائقة مع أولئك الذين يعترضون قيادتهم، ويرفعون عالياً وسط الشوارع أصوات الأغاني الشعبية التي تصدرها المسجلات الموجودة داخلها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى