اخر الأخبارالمراقب والناس

قضاء “المعامل “أناس يعيشون على شفا الكارثة ..!

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

شكا عدد من المواطنين غيابَ الكهرباء وانتشار الامراض والتلوث في قضاء الزوراء” المعامل “،وفيما اكدوا عجز الحكومات المتعاقبة عن تأمين الحاجات الأساسية لسكان القضاء أشاروا إلى عدم جدية محافظة بغداد بإعلان المشاريع الرئيسية للقضاء . 

وقالوا في رسالة وصلت الى ” المراقب العراقي”: إن ” القضاء يفتقد الى الخدمات الاساسية وغياب شبكات الكهرباء وتراجع الخدمات الصحية “. 

وأضافوا أن ” هناك 3 مليارات دينار عراقي خصصت  من أجل وضع التصميم الاساسي للقضاء في موازنة 2019 لكن لم ير الاهالي اي شيء منها، لافتين الى ان “محافظة بغداد ليس لديها الجدية في اعلان التصميم الاساسي “. 

المواطن جاسم حمد، أحد سكان الحي، وقد عرض علينا حفيدته المصابة بالكساح، وشقيقها الذي أكل مرض حبة بغداد وجنتيه. يقول حمد إن أمراضًا كثيرة أصيب بها أهالي الحي، نتيجة للمخلفات، كالكساح وحبة بغداد وغيرها من الأمراض الجلدية، والإسهال الحاد وضيق التنفس، بل وصل الأمر إلى حالات إجهاض لنساء حوامل بسبب الدخان المتصاعد من حرق النفايات.

وأضاف :ان سكان الحي طرقوا أبواب المسؤولين جميعًا دون جدوى، حتى أن المواطن جاسم حمد، أشار إلى مقبرة في الحي، تحمل في باطنها جثة 30 طفلًا ماتوا بسبب دخان حرق النفايات.

يمثل دخان حرق النفايات أزمة متجددة بالنسبة لسكان الحي، يوضح حمد أنهم يعيشون في حالة تأهب واستعداد دائمين، كلما تصاعد الدخان، استعدوا لنقل أطفالهم ونسائهم إلى المشافي بسبب حالات الاختناق. حتى الحيوانات لم تسلم من النفايات ودخان حرقها. ولولا الفقر، للحق جاسم حمد بمن غادروا الحي.

يسود الإهمال الموقف في العراق إجمالًا، ويمثل هذا الحي تجليًا صارخًا لحالة الإهمال هذه، وصمت الحكومة على شكاوى المواطنين وعدم تجاوبها معهم.

يقول مختار الحي، كاظم صيهود : “صبرنا نفد، والإهمال طال، فنحن بشر مثلهم ولا نستطيع التحمل أكثر، فهذا المكان مخصص للسكن، وليس مكبًا للنفايات”.

 وأضاف: في الحي قطعة أرض فارغة، أساءت أمانة بغداد استغلالها لرمي النفايات والطمر الصحي، كونها أقرب من المكان المخصص لذلك، في النهروان على الحدود الشرقية لبغداد. “يحدث ذلك تحقيقًا لمكاسب شخصية للمسؤولين، وبسبب عدم وجود محاسبة أو مراقبة عليهم”.

قال صيهود إنه قابل أمين بغداد الحالي والامناء الاخرين عدة مرات، وقد وعدوه بحل المشكلة، لكن بلا جدوى حتى اليوم، والنفايات لا تزال في ازدياد. ويقول صيهود أيضًا، إنه بالإضافة للطمر الصحي والنفايات، ترمى في المكان مواد صلبة وكيميائية، ليست النفايات السمة الوحيدة للمنطقة، الفقر كذلك، سمة للمنطقة ولبغداد عمومًا. دخلنا إلى منطقة النفايات ذات الرائحة التي لا تطاق، ويزداد وقعها مع ارتفاع حرارة الشمس. تفاجأنا بوجود أطفال ونساء وسط تلك الأكوام، فكما أن تلك النفايات باتت قرينة لهؤلاء الأطفال الذي نشأوا عليها، كانت كذلك مصدر رزق لأمهاتهم لمواجهة عوز الفقر.

ويسود الإهمال الموقف في العراق إجمالًا، ويمثل حي العماري تجليًا صارخًا لحالة الإهمال هذه، وصمت الحكومة وتواطؤ المسؤولين

عجائب الصدف وسوءها ربما بالنسبة لسكان المنطقة، أن النفايات هذه سبب في موت بعضهم، كما أنها مصدر للرزق بالنسبة لبعضهم الآخر ممن أعازهم الفقر المدقع.

لكن ما يزيد من خطورة هذه النفايات، أنها تقع إلى جوار مدرسة ابتدائية، تكثر فيها حالات الاختناق والتسمم من دخان حرق النفايات. وقد اعتاد روادها وسكان المنطقة، أصوات سيارات الإسعاف التي تنقل الأطفال التلاميذ للمشافي بسبب حالات الاختناق.

ورغم أن وزارة البيئة قد زارت المنطقة، وصنفتها ضمن أعلى المناطق تلوثًا، إلا أن المسؤولين في أمانة بغداد، لا يزالون يتجاهلون التصرف في هذه الكارثة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى