العقال.. موروث عراقي بامتياز يعود لـ 8000 عام

يعود أصل العقال في العراق الى قبل 8000 عام، اذ تؤكد التماثيل والمخطوطات، ان السومريين ارتدوه قبل آلاف السنين، ليكون العراقيون أول من اكتشف ولبس العقال العربي.
وقد ظهر في الآثار التي وجدت في العراق، تماثيل منها بالعقال وحدهُ ومنها باليشماغ أو الكوفية وحدها، ومنها بالكوفية المثبتة على الرأس بالعقال، وهذا مثبت في دور التحف الغربية كباريس، ولندن وبرلين وغيرها، فضلا عن الكتب المصورة التاريخية الجامعة لمثل هذه النفائس الأثرية التي تبحث عن العراق، أما الشماغ فهو قطعة من القماش يضعها الرجل على رأسه أو كتفه أو تحت العقال، ويرجع ابتكاره الى السومريين، حيث تطورت لديهم صناعة النسيج بشكل كبير، حيث لبسوا على رؤوسهم قطعة من القماش الابيض، ووضعوا فوقها شبكة صيد، لان هذا كان نشاطهم الرئيسي، كما يعتقد أنها تمثل تعويذة.
ويظهر أن أول من ارتدى الشماغ قطعة واحدة، الحاكم السومري “كوديا”، كما ان أصل كلمة شماغ يعود إلى اللفظ السومري (اش ماخ) وتعني غطاء رأس عظيم أو (اش ساخ) اي الغطاء العظيم، وهو يعارض القول بأن أصل الكلمة مأخوذ من الكلمة التركية (يشمك) التي تعني ما يشد على الرأس، ويستدل على ذلك بأن لبس الشماغ لم يكن يوماً من التراث التركي، بل أنهم أخذوه من العراق.
يصنع العقال من القطن أو الحرير الصناعي في الخليج، بينما يصنع من الوبر الخالص في العراق، ويستخدم أهل الشام الصوف لنسيجه ويختلف حجمه من منطقة أو دولة إلى أخرى، وقد اعتادت بعض القبائل في العراق وقطر على إضافة خيطين وكركوشة للعقال.



