اخر الأخبارثقافية

رويدا الرافعي ترصد مراحل تطور الحركة التشكيلية في المشرق

 

قدمت الباحثة رويدا الرافعي قراءة تشكيلية حول «الموسوعة الصغيرة» وما شكلته هذه القراءة التشكيلية في الواقع الثقافي في المشرق العربي، إنما هو مبعث لقيمة فنية في المشهد الفني والنقدي العربي المعاصر، هو مضمون مفارقات شكّلها فعل الجهل بالحقائق التاريخية للتشكيل العربي وفعل الزمن، فطبعتها الموازنة بمُدْخلات أساسية رصدت مراحل تطور الحركة التشكيلية في المشرق العربي والأحداث والتحولات السياسية والمفاهيم القديمة والمستجدة.. لتعزز منطق المُخْرجات بتركيب تشكيلي تفاعلي، حققت من خلاله الفنانة الباحثة – بأمانة في التعبير- مجموعة من الأهداف، إذ وصلت إلى عدد من النتائج التي ارتبطت بمدى تحقيق الشخصية الفنية للفنان التشكيلي المشرقي، سواء على مستوى المهارات الفنية أو التقنيات أو الأساليب، أو فيما يخص التعبير السياسي؛ فلامست بعض التجارب لمجموعة من الفنانين المرموقين الذين بصموا المشهد الفني بتجارب واعية ارتبطت بقضايا ومفاهيم أثرت في مسار الفن التشكيلي وفي الواقع الاجتماعي/ السياسي، الذي انبثقت منه، من خلال خمس محطات؛ تمثلت في التجربة العراقية ثم التجربة اللبنانية والسورية والفلسطينية والأردنية، لتتخطى حدود الفن في نطاقه المعتاد، إلى إنتاج فني نقدي متصل بالإبداع في سياق تعبيري يطال القضايا الإنسانية والتحولات المجتمعية العميقة، والمراحل الإبداعية التي تم سلكها، إذ كشفت الفنانة الباحثة رويدا عما يتستر وراء العمليات الإبداعية في هذه النماذج، وما تنطوي عليه الرموز والأشكال والخطوط والألوان من دلالات ومعان وفكر، في نطاق العلاقة التي تربط التوجه الفني بالمجالين: الاجتماعي والسياسي.

توزعت الأشكال التعبيرية والعناصر اللونية المتباينة، والإضافات بين تمثلات الموروث الثقافي العربي الإسلامي وقيم الحداثة، ما غذى المادة الفنية ورسم معالم التحولات التنوعية المدهشة على المستويات كافة، التي شكلت في بعض هذه المحطات خزانا للمعارف والمعلومات، تَحوّلَ على إثرها الفن التشكيلي إلى باثّ للأفكار والآراء والمفاهيم الجديدة التي تروي الثقافة العربية، وهي غنية بالأحداث الفكرية والاجتماعية التي تتبنى معنى دلاليا في عمق الواقع المتحول، فشكل ذلك مسارا جديدا نحو التغيير، وإشعارا بمسلك فني بصري يقوم على أساس تعبيري وعلى بؤر من التحولات المرحلية بأساليب متنوعة ظلت مرتبطة بالمضامين التي تقوم عليها كل محطة على حدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى