اخر الأخبارثقافية

«إِبقَ افتكرني».. مسرحية عن عالم مرضى الزهايمر  

 

عن أصحاب الزهايمر يأتي العرض المسرحي المصري (إبقَ افتكرني) الذي عُرض مؤخراً على ساحة مسرح الهناجر في دار الأوبرا المصرية.

العرض كتابة رشا عبد المنعم، وسهام عبد السلام.

على موسيقى بليغ حمدي لأغنية (حاول تفتكرني) يبدأ الممثلون في أداء حركي ، وحيث تحمل وجوههم أقنعة لرجال ونساء عجائز. وبالطبع تتعارض حركات أجسادهم وتجاعيد الأقنعة التي يرتدونها، لتتوالى بعد ذلك موسيقى من أزمنة ماضية، ليست بالقريبة في أي حال من الأحوال. يحدث هذا الأداء الحركي فوق خشبة المسرح، الذي يواجهه رجل بالمعاش يكتب مذكراته حتى لا ينسى ـ دمية بالحجم الطبيعي يقوم بتحريكها شخصان ـ وكلب مرافق له على الدوام ــ دمية أخرى يحركها أحد الأشخاص ـ يبدو الرجل وكأنه يجلس في مكتبه، ويستعد لرحلته الشهرية إلى مكتب البريد، حتى يحصل على راتبه التقاعدي (المَعَاش) ويبدو أن هناك طريقا وزوجا وزوجته يتشاجران مع الرجل. ليتنحى العجوز ـ الدمية ـ جانباً مُفسحاً الطريق لحكايتهما، التي لا تتعدى الشجارات الزوجية المعهودة، خاصة وهما في هذه السن المتقدمة ـ الرجل وزوجته هنا يرتديان قناعاً لشخصيات متقدمة في السن ـ ومن خلال الرجل/الدمية نتعرف على باقي الشخصيات.. ممثلة وخادمتها في سن متقدم متقارب ـ ترتديان الأقنعة ـ حيث تحاول الممثلة أن تقوم باستعادة أدوارها السابقة على خشبة المسرح ـ فكرة الممثلة وذكرياتها تم استهلاكها ـ لتعود الممثلة شابة وقد تخلصت من قناع العجز هذا، لتؤدي مشهدا من مسرحية (سالومي).. لماذا سالومي؟ لا نعرف!

وشخصية أخرى لامرأة ـ دمية بالحجم الطبيعي ـ لا تنسى جُرم زوجها في أنه تزوج عليها، والرجل بدوره ـ دمية أيضاً ـ يجلس على كرسيه المتحرك، ويطلب منها أن تسامحه، وهنا تقوم ممثلة عجوز باستكمال الحوار أو التعليق عليه. ثم رجل في دار مسنين ــ يرتدي قناع عجوز ــ ينتظر زوجته التي رحلت عن دنياه منذ سنوات. ليأتي في النهاية طبيب شاب يوضح أن الجميع في دار للرعاية، وأنهم مصابون بـ(الزهايمر).. فلا الرجل وزوجته متزوجان بالأساس، وهكذا كلها من المفترض علاقات غير حقيقية، ولا تقوم إلا في خيال أصحابها فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى