البدعة.. سدة في ذي قار تحمل ذاكرة 9 عقود

البدعة.. سدة تقع في مدينة الشطرة شمال الناصرية وتعتبر من اقدم السدود في المحافظة، كما سميت بهذا الاسم نسبة لمدينة البدعة التي تقع فيها، فضلا عن بداعتها في الجمال والطبيعة الخلابة.
تم بناء هذه السدة ضمن مجموعة من المشاريع الاروائية نتيجة كثرة المطالب التي ضغطت على مجلس الأعيان آنذاك، والتي دفعت باتجاه بناء هذا السد لانهاء حالة القحط التي اصابت مدينة الشطرة التي كانت من اهم المدن المصدرة للمحاصيل الزراعية بأنواعها.
كما تمت بنفس الوقت المباشرة ببناء سدين كبيرين اخرين هما الهندية وسدة الكوت، ولكن العمل انتهى بسدة البدعة بوقت أسرع من السدين الآخرين نتيجة العمل المتواصل فيها على مدار ٢٤ساعة.
وتمت المباشرة بالعمل في سدة البدعة من قبل شركة إنكليزية عام 1929 واستثمر صناعة الطابوق في نفس المدينة وكانت مواد البناء من الاسمنت وغيرها تصل بحرا عن طريق ميناء البصرة ومن ثم يتم نقلها الى ميسان والكوت عبر النهر وبعدها الى نهر الغراف لتصل الى السد أخيراً.
وكان العمل مستمرا لـ 24 ساعة مما اثار اعجاب الكادر الهندسي للمشروع بقوة وعزم العمال العراقيين الذين لايعرفون معنى للتعب، حيث انتهى العمل في السدة بوقت قياسي وانجز المشروع بالكامل عام 1932.. وكانت بوابات السد تفتح عند انشاء المشروع يدوياً .
تم بعدها انشاء منظومة الكترونية تقوم بفتح واغلاق بوابات هذ السد بصورة آلية .. ويتجه الماء من خلالها الى مناطق “لغموگة والزغيبي وبني سعيد “، وعند فتح البوابات والى نهر البدعة والسعداوية عند غلقها”.
واضافت هذه السدة رونقا جماليا للمدينة حتى صارت قطبا للسياحةِ والاصطياف ومتنفساً للأسر الشطرية في الأعياد والمناسبات.



