تلوث الأنهار بمياه الصرف تهديد خطير لصحة المواطن العراقي

المراقب العراقي/ بغداد…
مع كل صباح جديد يظهرعلى سطح نهري دجلة والفرات العديدُ من علامات التلوث التي يكون سببها الرئيس هو رمي مياه الصرف الصحفي في هذين النهرين مما يشكل تهديدا خطيرا لصحة المواطن العراقي ويمكن اعتبار أن تزايد العشوائيات اهم اسبابه.
وازدادت مشكلة التلوث، مع تزايد إنشاء الأحياء السكنية العشوائية، في أغلب محافظات العراق، فالبناء خارج التخطيط البلدي ومن دون شبكات صرف صحي جديدة، زاد الضغط على الشبكات القديمة المتهالكة ويضطر المواطنون مع نقص مياه الشرب النظيفة إلى استخدام ماء قذر من أنابيب مكسورة الأمر الذي يعرضهم وأطفالهم إلى احتمال الإصابة بالأمراض السارية كما تدفع قلة الحدائق والملاعب المفتوحة الكثير من الأطفال إلى اللعب في الشوارع وسط برك من مياه الصرف.
الى ذلك أكد الخبير في الموارد المائية احمد الياسين في تصريح خص به ” المراقب العراقي”: ان العراق يمتلك أراضيَ خصبة منذ بدء الحضارات حتى أن اسمه القديم “بلاد ما بين النهرين ” يشير إلى موارد مائية كبيرة لكن تلك الموارد الغنية بالمياه على مر التاريخ تراجعت بدرجة كبيرة في السنوات الأخيرة للعديد من الاسباب.
وأضاف: ان كثيرا من العراقيين يعزون ذلك إلى إهمال الحكومة وزيادة سيطرة تركيا على مياه نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من أراضيها نتيجة بناء السدود التي كثرت في الاونة الاخيرة ما ادى الى تناقص نسبة المياه في الانهر العراقية.
وتابع : في المقابل أدى تداعي منشآت البنية الأساسية وسوء حالة شبكة الصرف الصحي إلى تدفق مياه الصرف في شوارع العديد من المناطق السكنية بأنحاء العراق الأمر الذي يمثل تهديدا خطيرا لصحة السكان حيث تتزاحم مياه أنابيب الصرف الصحي الثقيلة على نهري دجلة والفرات، وروافدهما في معظم المحافظات العراقية، وهو ما يتسبب بتلوث بيئي كارثي،الامر الذي يوجب على الحكومة العراقية اتخاذ إجراءات جديدة لمعالجة المعضلة.
ومن جهته اكد الدكتور خالد الركابي في تصريح تابعته ” المراقب العراقي”: ان “العاصمة بغداد تعد مصدر التلوث الأكبر لمياه دجلة، إذ توجد بها 18 محطة للصرف الصحي تصب مياهها دون معالجة في مجرى النهر بمعدل 700 ألف متر مكعب في اليوم، بينما تقوم المحطات بضخ مياه النهر مباشرة إلى أحياء سكنية.”
وأضاف: ان هناك سببا مهما يسهم في تلوث الانهار هو المخلفات الطبية التي ترمى في الانهار من قبل مجاري العديد من المستشفيات، فضلا عن فضلات المشاريع الصناعية في بغداد والتي تمثل تلويثا لمياه دجلة، هذا إلى جانب شركات الصناعات الفولاذية، والمصافي النفطية، وغيرها وهو ما يستدعي تدخلا حكوميا من قبل وزارة الصحة والبيئة .
وفي الجنوب ولرفض هذه الظاهرة نظم العشرات من اهالي ناحية المشرح في ميسان ، وقفة احتجاجية لمنع تصريف المياه الثقيلة و مياه الصرف الصحي في النهر .
وطالب المحتجون الجهات المعنية بالتدخل الفوري ومنع تصريف تلك المياه في نهر المشرح ، ملوحين بخطوات تصعيدية في حال لم تتم الاستجابة لهم.


