اراء

مؤتمر البرلمانات العربية أفقد العراق توازنه

بقلم / ماجد الشويلي ..
التوازن ياحكومتنا الموقرة لايعني المساواة بين المظلوم والظالم ، أو بين الجلاد والضحية.
التوازن في العلاقات ياساستنا لا يعني
أن يعترف العراق بما تعترف به أمريكا
وإسرائيل والسعودية ، ويرفض ما يرفضونه.
لذا كان الأجدر بالعراق أن يرفض استقبال رئيس البرلمان اليمني في حكومة عدن،
أو على الأقل أن يحدد أطر الحديث المسموح به في العاصمة بغداد.
فالسماح لرئيس البرلمان اليمني في حكومة عدن بالتجاوز على حكومة صنعاء المدعومة من طيف كبير من الشعب اليمني والشعب العراقي وبقية شعوب المنطقة ، يعد انحيازاً واضحاً لمعسكر السعودية وأمريكا في مواجهتهم للشعب اليمني وحكومته في صنعاء.
وهذا الأمر ليس فيه مصلحة للعراق فضلا عن كونه تنصلا عن الواجب الشرعي والأخلاقي الذي يحتم الوقوف مع المظلوم ضد الظالم.
كما أن السماح لرئيس البرلمان في حكومة عدن بالتجاوز على الجمهورية الإسلامية واتهامها بتأجيج الصراع في اليمن ، ودعم المليشيات التي تقتل الأطفال وتفجر المنشآت الحيوية.
يشكل انعطافة خطيرة جدا في علاقة العراق بالجارة الشقيقة إيران.!
وكان ينبغي بالقائمين على تنظيم هذا المؤتمر في دورته الرابعة والثلاثين المنعقد في بغداد ، أن يتعلموا
أبجديات إدارة المؤتمرات الحساسة ،
وأن يكونوا على قدر المسؤولية وعلى اطلاع مسبق بما سيطرحه المؤتمرون في كلماتهم ، التي ينبغي أن يراعوا فيها خصوصية الشعب العراقي ويحترموا منظومته القيمية والأخلاقية وعلاقته بحلفائه.
فهذا المنحى الذي ظهر في مؤتمر البرلمانات العربية يعزز الشكوك لدينا
بانضمام العراق لمحور أمريكا والمنظومة الخليجية المطبعة .
ويفقد العراق أهم خاصية تمتع بها من بين كل الدول العربية المحيطة به،
ألا وهي نظامه الديمقراطي المستند للإرادة الشعبية رغم كل الملاحظات عليه، لكنه يبقى النظام الديمقراطي الوحيد وسط منظومة الحكم الشمولية في منطقة الخليج خاصة .
ما يعني أن عليه أن يعبر عن إرادة الشعب العراقي ، وأن لايصادر مواقفه المبدئية في المحاباة والمجاملات
لهذا الطرف أو ذاك.
كلمة رئيس برلمان عدن مرفوضة،
وكان العراق على الأقل أن يكون في موقف الحياد المبدئي وليس الانحيازي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى