إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

العراق يدخل الصيف بـ”فولتية ألمانية” ويقطع أسلاك الضغط الأمريكي

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي..
لا تستهوي أحاديث التعاقد مع “سيمنس وجنرال إلكتريك” كبريات الشركات بالعالم في مجال الطاقة، فالعراقيون سئموا كثيرا رغم وعود جازمة لإنهاء هذا الملف المعقد، فتحريك ملف الكهرباء سنويا أفتى بنهاية حبال المصداقية بين الشارع والحكومات السابقة التي شهدت كوارث هدر مليارات الدولارات مع بقاء الاسلاك معلقة على أعمدة المولدات الاهلية ولهيب الصيف الطاحن ومؤامرات سفارة واشنطن في بغداد التي تستخدم الملف كورقة ضغط مستمرة لتحريك الشارع.
لكن حراك رئيس الوزراء الأخير الذي طاف نحو دول بارعة في الكهرباء قد يجني العراق إزاءه ثمار تغلق أزمة مستديمة يعتقدها العراقيون من الامراض التي يصعب علاجها مع مافيات تستولي على الأموال المخصصة سنويا في الموازنة من دون جدوى.
ويعلق خبراء في مجال الطاقة على زيارات السوداني الأخيرة التي أعلن من خلالها عن عهد جديد لترميم محطات الكهرباء وإنقاذ البلاد من آفة مدمرة استمرت لعقدين، بأن الازمة التي تحتاج الى أكثر من ثلاثين ألف ميغا واط للحل تتطلب تكثيف الجهود لظهور بوادرها واضحة خلال الصيف المقبل، لافتين الى أن الواقع يؤشر الى تحسن تدريجي اذا ما تمكنت الحكومة من حماية الشركات والإشراف المباشر على العمل بعيدا عن سطوة مافيات الأحزاب.
ويقول مصدر حكومي، إن اللقاء الأخير الذي جمع السوداني بالرئيس التنفيذي لشركة سيمنس على هامش مؤتمر ميونخ يرسم بداية الشروع في تنفيذ مذكرات التفاهم الموقعة بين الطرفين.
وذكر المصدر لـ”المراقب العراقي”، أن “الحكومة عازمة على إنهاء عقدة الكهرباء في العراق وإغلاق الملف تماما وإبعاده عن غول الفساد الذي تسبب بتدمير واقع المحطات في عموم البلاد.
ورغم التطمينات بجدية العمل على إنجاز مشاريع الكهرباء في العراق إلا أن مراقبين يعتقدون باستمرار تدخل المنتفعين في هذا الملف وعرقلة سيره رغم الرغبة الحكومية في إنجاز تلك المشاريع العملاقة المرتقبة التي أعلن عنها مؤخرا لبناء المحطات وتمكين العراق من عبور الازمة.
ويحتاج العراق لرفع طاقته الإنتاجية نحو الضعف لتأمين مستويات مستقرة من الطاقة، وربما أكثر من هذا في فصل الصيف، مع ارتفاع النسب السكانية السنوية التي ترفع الحاجة الى مزيد من التوليد.
وعلى مدى السنوات السابقة لم تتمكن الوزارة من إيجاد حلول واقعية للازمة التي أرهقت العراقيين تصاحبها وعود مستهلكة يستقبلها الشارع بحالة من التهكم.
وفي السياق ذاته يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي مؤيد العلي أن شركة سيمنس تمتلك الخبرة العالية والسرعة في الإنجاز، إلا أن الامر يتعلق بنوايا الامريكان الذين يسيطرون على ملف الصيانة منذ عقدين من دون ناتج حقيقي في تطوير الملف المتهالك”.
ويوضح العلي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، أن “ملف الكهرباء يرتبط بالجانب السياسي ونوايا الجانب الأمريكي الذي يحاول أن يديم أزمة الطاقة في البلاد عن طريق السيطرة على العقود”.
ويشكك العلي في “نويا جنرال الكتريك التابعة للإدارة الأمريكية في تنفيذ شروط العقد الذي وقع مؤخرا مع الحكومة، سيما أنها كانت السبب في دمار المحطات الكهربائية والوقوف في طريق تطويرها”.
وتحاول حكومة السوداني أن تسابق الزمن لتنفيذ برنامجها الذي طرح على البرلمان قبل نحو أربعة أشهر في صدارته ملف الكهرباء الذي لايزال معلقا بلا حلول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى