اخر الأخبارثقافية

عيني عليك

 

جاسم الخالدي

زرناك لكنَّ العيونَ تقولُ:

لم يشتفِ بَعدُ الفؤادُ عليلُ

زرع الزمانُ بأضلعي آهاته

وأذاقنا ما لم يذقه خليلُ

اشتاقُ أن ألقاك كل هنيهةٍ

عيني عليك متى يحينُ وُصُولُ ؟

ما كنتُ معتقدًا بأنَّك راحلٌ

وبأنّ بُعدكَ يا بُنيَّ يطولُ

كنا نحضّر للزفافِ أمورَنا

فرحين، يسبقُ خطونا التهليلُ

عجبا كبرتَ، وكنتَ طفلًا حالمًا

ومضيتَ لا رزءٌ ولا تضليلُ

كم كنتُ منتظرا نجوم مجرتي

حلَّ الظلام، ولم يُضِئْ قنديلُ

يا طول ليلي بعده، يا خيبتي

أنّي لهجر أحبتي لخجولُ

ساجٍ على بابي أحدثُ خافقي

لا ردَّ يأتي منك أو تعليلُ

ولدي أصارعُ كلَّ يومٍ خيبتي

وألومُ نفسي والملامُ طويلُ

وأقول (لو) لكنَّ هذا الـ(لو) تخ

ذلني، ولم يأتِ بها محصولُ

في كلِّ زاويةٍ سمعتُ ضجيجَهُ

ويقولُ إنَّ رجوعَه مأمولُ

لكنّ صوتا يأتي منه ويدعي

من قال إنّا نلتقي لعذولُ

فعلام هذا الصمتُ يقتلُ بهجتي

وتحيطُنِي أنّى نظرتُ طلولُ

وفقدتُ بعدَ الفقدِ كلَّ مسرةٍ

فأنا وحزني قاتلٌ وقتيلُ

وشطبت تاريخًا ظفرتُ سنينَهُ

وبذلتُ ماءَ الوجهِ وهو نبيلُ

يا ليتَ ذاك الطيفَ كان سحابةً

مرّتْ وياليتَ الهمومَ تزولُ

ليتَ الزمانَ يعودُ بعدَ قطيعةٍ

ويعودُ ذاك الزهوُ، وهو يقولُ:

أبدًا سأبقى بينكم وعليكمُ

منّي سلامُ اللهِ والتّهليلُ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى