اراء

العراق المقتدر.. شعار ورؤية

 

بقلم/ عبد الكاظم حسن الجابري..

يمتلك العراق امكانات كثيرة تمكنه من أن يكون مقتدرا، متمكناً من النهوض بنفسه، أو كما عبرت عنه المرجعية الرشيدة في إحدى خطب الجمعة، أن يكون العراق سيد نفسه.

الثروات الطبيعية، والامكانات البشرية، والموقع الجغرافي، كلها عوامل تمكين، تمنح العراق الريادة في أن يكون مؤثرا لا متأثرا، وأن يكون قائدا لا مقادا ورائدا لا متقهقرا.

يدعم امكانية العراق هو وجود نظام سياسي –هنا نتكلم عن النظام لا عن شخوص النظام- نستطيع أن نصفه بأنه نظامٌ تمكينيٌ يعطي القدرة والوسيلة لمن يملك رؤية أو خطة تنموية أن يتصدى للعمل ضمن إطار هذا النظام، وهو بطبيعة الحال –النظام الحالي- عكس الانظمة الدكتاتورية والشمولية التي تعطي الفرصة فقط لمن هم في فلك الحاكم بغض النظر عن كفاءتهم.

الحالة السياسية العراقية قادرة على النهوض إذا تصدى ابناؤها المخلصون، ذوو الهمم العالية، والطامحون لعلوا العراق وتقدمه وازدهاره، ليجعلوا من امكانات العراق وسيلةً لجعله مقتدرا، ناهضا بنفسه، راسما مستقبلا مشرقا للأجيال القادمة.

إن الاقتدار العراقي ليس حلما نتغنى به بل هو خط شروع لخطة تنموية شاملة, يتم على أساسها ارساء دعائم هذا الاقتدار من خلال رؤية شاملة, تجمع بين ما يملكه العراق من ثروات وطاقة بشرية, وبين الخطط القادرة على استثمار هذه الثروات والطاقات, ومزجها لتنتج جيلا لا يفكر إلا بالبناء, ولا يحمل إلا روحا طموحة لتغيير وجه العراق.

ويعد الاقتدار شعاراً ملهماً لأولئك الطامحين بان يصبح العراق بلداً متمكناً، وسيداً لنفسه، ومستقلا بقراره, وأرى أنه شعارٌ ثوريٌ, وليس مجرد شعار يُكتَبُ على اللافتات, شعارٌ يدفع بمن يملكون الهمة العالية لبناء بلدنا في أن يتصدوا لتحقيق حلم الاقتدار, بنكران ذات, وبعيدا عن التفكير بالمصلحة الشخصية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى