“الحمى القلاعية” تعود إلى العراق برداء فيروسي يقتل الماشية

المراقب العراقي / بغداد…
على حين غرة ودون سابق إنذارعاد مرض “الحمى القلاعية” إلى العراق وهذه المرة برداء فيروسي حيث وصل نوع جديد إلى العراق للمرة الأولى، وهو شديد العدوى والإصابة، ويهدد حياة الجواميس وهو مايوجب على السلطات الحصول على اللقاح اللازم لوقف انتشاره في الوقت المناسب .
وقد شكا عدد من المواطنين تأثرَ مواشيهم نتيجة اصابتها بهذه الحمى بعد أن حددت تحاليل عينات أرسلت إلى تركيا المجاورة سلالة “SAT2” التي لم يسبق أن أبلغ عن وجودها في العراق، وفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).
وتولى الراعي، حسن محمود، تطعيم ماشيته لحمايتها من مرض الحمى القلاعية، ليضمن إنتاج الحليب، لكن هذا المرض الفيروسي الذي أصاب مواشي في شمال العراق، أتى على خمسة من جواميسه الخمس عشرة، بسبب عترة وصلت للمرة الأولى إلى البلاد.
واللقاحات المستخدمة في العراق لا تقي من هذا الفيروس المتحور، لذا يتعين على السلطات الحصول على اللقاح المناسب لوقف انتشاره.
ويقول محمود البالغ من العمر 26 سنة، وهو مربي جواميس من بلدة بادوش القريبة من الموصل ان “هذا المرض أصاب الحيوانات في السابق لكن هذا العام الإصابات أكبر وأوسع”.
ويؤكد أن “كل يوم هناك 20 إلى 25 حالة في القرية”.
ويرى هذا الشاب أن اللقاحات التي استخدمت غير فاعلة، وقال ان “مرض الحمى القلاعية دمر الماشية”.
وبين أن هذا المرض وارتفاع أسعار الأعلاف الذي دفع بالمربين إلى تقليل كميات أكل الحيوانات، حيث انخفض إنتاج الحليب إلى النصف في مزرعة هذا الرجل المسؤول عن أربعة أطفال.
ويقول ان “الجاموس الواحد حاليا لا يدر 25 كيلوغراما من الحليب في اليوم الواحد، بعدما كان قبل الإصابة يدر برميلا كاملا (50 كيلوغراما)”.
وفي حين لا يشكل مرض الحمى القلاعية “تهديدا مباشرا لصحة الإنسان”، فإنه شديد العدوى للماشية من جواميس وأغنام وماعز وغيرها، وفقا للفاو.
ويتميز بظهور تقرحات بالفم وعلى الأغشية المخاطية للفم والأنف والثدي وعلى المخالب.
ويقر مدير المستشفى البيطري في نينوى، عدي العبادي، بأن “المرض ليس بجديد بل هو مستوطن في نينوى والعراق ويظهر في موجات متقطعة”. لكنه يؤكد “هذا العام أن الإصابات شديدة وعددها بالمئات” في نينوى مقارنة بعشرات الحالات في السنوات الماضية.
ويوضح الطبيب البيطري أن مئة رأس ماشية تقريبا نفقت بسبب عدد الإصابات الكبير.
ويؤكد، والد حسن محمود ، البالغ 90 عاما “تأثرت حيواناتنا كثيرا نتيجة المرض”.
ويقول “عندما يصيب مرض الحمى القلاعية الحيوان بالكاد تحمله أقدامه وحليبه يفسد”. وقد نفق واحد من قطيعه المكون من 20 جاموسا.
ويقول، خالد شلاش، مساعد ممثل الفاو في العراق إنه بعد أخذ 12 عينة من نينوى وبغداد وديالى ، سمحت التحاليل المخبرية بتحديد العترة SAT2 في إشارة إلى مناطق في جنوب أفريقيا ينتشر فيها.
ويشير إلى أن “هذه العترة لم تكن موجودة في العراق ولم يتم استخدام اللقاح ضدها سابقا”.
ويوضح المسؤول أنه للحد من انتشار المرض، تقوم السلطات بحملات تطهير وتعقيم وفرض قيود على حركة الحيوانات، مضيفا أن خبراء الفاو يقدمون خبراتهم لدعم الجهود الحكومية.
وللحد من انتشار المرض، تقوم السلطات بحملات تطهير وتعقيم وفرض قيود على حركة الحيوانات
ولا تزال الوحدات البيطرية في العراق تسعى لمعرفة “من أين وكيف وصل هذا الفيروس إلى العراق”.




