المشخاب.. بساط أخضر يستمد قوته من الفرات وخصوبة الأرض

المشخاب أو مثلما تلقب بـ”مدينة العنبر”، تقع ضمن محافظة النجف و مساحتها 375 كم مربع, وتمتاز بارض طينية زراعية خصبة أصلها من بقايا الأهوار والسهل الرسوبي لنهر الفرات الذي يمر فيها.
وسكان المشخاب من العشائر الذين يعملون في الزراعة و 20% يعملون في أعمال مختلفة أخرى كالتجارة وزارعة الشلب “الرز” والصناعات اليدوية البسيطة.
واشتهرت المنطقة بأسماء كثيرة عبر التاريخ ففي العهد البابلي عرفت بمنطقة المنخفضات البابلية، وفي عهد الفتوحات الإسلامية عرفت بالبطحاء، وتعرف حاليا المنطقة باسم المشخاب.
اكتسبت المنطقة هذا الاسم من صوت خرير المياه بين شقوق الصخر عند فتح نهر الفرات عليها، كما ان أرضها الطينية الخالصة تمتاز بخصوبتها العالية، وقد وفر لها نهر الفرات الذي تقع المنطقة على جانبيه مصدراً إروائياً دائماً جعلها منطقة خضراء طوال أيام السنة.
وتعرف المشخاب داخليا بامتيازها بزراعة الشلب “الرز العنبر” على وجه الخصوص الشهير في العراق حيث يعتبر من أفضل الانواع ويطلق عليه أبو الريحة الطيبة عند طبخه بالدهن الحر.
كما تشتهر المنطقة بزراعة الحنطة والشعير في الموسم الشتوي, أما نخيلها فتعتبر من أفضل النخيل في منطقة وسط العراق, ويسوق التمر الناتج إلى بقية المدن حيث يكبس في جلود الحيوانات ويصنع الدبس “عسل التمر” من قبل الأهالي هناك.
ويعد نهر المشخاب جزءاً من نهر الفرات ويطلق عليه اسم نهر الهندية، وهو يتفرع قرب منطقة الكفل إلى فرعين أحدهما نهر الشامية والآخر نهر الكوفة، الذي يمتد حتى يصل إلى المشخاب حيث يتشح بثوب اخضر على طول 25 كم هو طول هذه المدينة ويسمى بنهر المشخاب.
وتتوزع على هذا النهر جداول صغيرة بعرض عشرين إلى أربعين متراً أطلق عليها أسماء لرجال بارزين في المنطقة أو حوادث تاريخية مهمة مرت بها.



