اراء

هل يحمل لافروف رسائل تحذيرية؟

بقلم / عباس الزيدي ..
وسط ارتياح شعبي كبير يقوم السيد لافروف وزير الخارجية الروسي بزيارة للعراق في ظرف عالمي معقد ولاشك أنه سوف يتم استعراض العلاقة التأريخية بين موسكو وبغداد وأيضا مناقشة آفاق التعاون المشترك بين البلدين ولم يترشح حتى هذه اللحظة أي شيء من برنامج الزيارة•
أولا _ على المستوى الشعبي جوبهت الزيارة بارتياح كبير بلحاظ موقع روسيا في النظام العالمي وأيضا بلحاظ العلاقة التأريخية والمصالح المشتركة بين البلدين
وربما يتم إحياء وتفعيل غرفة العمليات الرباعية المشتركة الخاصة بمواجهة داعش والتي تضم (روسيا وإيران وسوريا والعراق ) وعملية التنسيق المشترك خصوصا بعد التقارب التركي _ السوري بجهود روسية إيرانية وأيضا التقارب الصيني التركي بنفس الجهود
ثانيا_ هل يحمل لافروف رسائل تحذيرية للعراق ..؟
لاشك أن روسيا حريصة على وحدة العراق ولطالما وقفت بالضد من المشاريع الانفصالية ووظفت دورها في مجلس الامن واستخدام حق النقض ( الفيتو ) في كثير من القرارات الجائرة التي تستهدف العراق والزيارة اليوم تأتي للحث على التواصل والتعاون المشترك بين البلدين وإبعاد كل مامن شأنه تعكير صفو تلك العلاقة وأن يتجنب العراق عوامل الضغط والتأثيرات الاخرى ( الأمريكية والخليجية ) التي تعمل على إنهاء الصداقة بين البلدين.
وأن روسيا تراقب بدقة وتنظر الى الاحداث بعين الريبة والشك والقلق فيما يتعلق …
1_ وجود قواعد الاحتلال الامريكي في العراق والانباء التي تتحدث عن نشر صواريخ باليستية أمريكية ربما تحمل رؤوسا نووية في إقليم كردستان
2_ عمليات بيع النفط من قبل إقليم كردستان خارج إطار الحكومة الاتحادية وعمليات التهريب الأخرى.
3_ الضغوط التي تتعرض لها الحكومة العراقية ( وإحداها أزمة ارتفاع الدولار من قبل الاحتلال الامريكي بخصوص عدم الالتزام بمقررات منظمة الأوبك الخاص بسقف كميات تصدير النفط والاسعار ومحاولة واشنطن حصار روسيا وتعويض الغاز الروسي والازمة الحالية خصوصا في أوروبا والذي يأتي أنبوب العراق _ العقبة أحد أهم المشاريع المرتبطة بمشروع الشام والتطبيع مع إسرائيل وإفشال طريق الحرير الصيني.
4_ لازالت موسكو تتصرف بحكمة وعقلانية مع العراق وأن روسيا لا تجامل على مصالحها وأرواح مواطنيها وإنها ماضية في الحرب وتدفع كثيرا من التضحيات المادية والبشرية ولن تسمح لأي طرف كان بإيذاء روسيا ومواطنيها.
وأنها ستجد نفسها مضطرة لاستخدام وسائل أكثر عنفا إذا استمرت بغداد بالانصياع للاوامر والتوجيهات الاحتلالية الامريكية المؤذية لروسيا •
مقابل ذلك ستقدم روسيا كل وسائل الدعم للعراق للتحرر وتحقيق السيادة والاستقلال وتوفير وسائل التقدم العلمي والتسليحي والاقتصادي
ليعود العراق لاعبا قويا وفاعلا على مستوى الساحة العالمية
ثالثا _ ماذا ننتظر كعراقيين من روسيا؟
1_ يأتي في المقام الاول تأثير روسيا وعلاقاتها وكما نجحت في التأسيس للتقارب التركي _ الصيني،فعليها العمل لتقريب وجهات النظر بين دول المنطقة الفاعلة من أجل السعي لتشكيل تحالف رباعي سياسي وعسكري يضم كلا من إيران وتركيا والعراق وسوريا لضمان تقدم وازدهار تلك الدول ويكون تذكرة استباقية لحجز أكثر من مقعد في النظام العالمي الجديد
2_ أن تستمر موسكو في تقديم كل وسائل الدعم لتحرير العراق من الاحتلال الامريكي وتحقيق السيادة التامة وتستمر بدعمها لوحدة العراق وإفشال المشاريع الامريكية الانفصالية والتقسيمية
3_ السماء والاجواء العراقية مستباحة ولازالت قوات الاحتلال الامريكي مستمرة في إضعاف العراق وهو بحاجة ماسة الى أجهزة الانذار والسيطرة من أجهزة الرادارت الحديثة ومنظومات الدفاع الجوي مثل S400 والتي تعترض واشنطن على شرائها وبإمكان روسيا بيعها للعراق مع إحياء كافة عقود التسليح العراقية الروسية للجيش العراقي
4_ اليوم للعراق حشد شعبي واعد حقق نصرا يعتبر مستحيلا على عصابات الارهاب الداعشية المدعومة من قبل الاستكبار الصهيوأمريكي وهناك ضرورة لانفتاح روسيا على الحشد وتسليحه وتطويره قتاليا علما أن الحشد قوة شعبية عقائدية حرة تناصر القضايا الاممية الحقة ولطالما كانت ولازالت الآيديولوجيات الروسية تؤمن بذلك.
5_ إنَّ فصائل المقاومة الثورية تنظر الى روسيا بعين الاحترام والتقدير لمناصرتها للقضايا العادلة لذا من المستحسن الانفتاح والتعاون المباشر ما بين فصائل المقاومة وروسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى