زلزال مُدمّر يضرب البلدين ويثير الخوف والهلع في الشرق المتوسط

المراقب العراقي/ متابعة..
ضرب زلزال مدمر بقوة 7.9 فجر أمس الاثنين، مناطق جنوب تركيا وشمال ووسط سوريا، كما طال مناطق شمال وشرق لبنان، وعمّت ارتداداته منطقة شرق المتوسط، مخلفا مئات الضحايا ودمارا كبيرا.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ارتفاع عدد ضحايا الزلزال إلى 1014 قتيلا و5383 مصابا.
وفي تصريح من مقر إدارة الكوارث والطوارئ قال أردوغان، إنه وفق الاحصاءات الأخيرة بلغت قوة زلزال قهرمان مرعش، 7.7 درجات على مقياس ريختر، وقد خلف خسائر كبيرة واستنفرنا كل الوسائل لتجاوز آثاره، مشيرا إلى أن “أولويتنا هي عمليات الإنقاذ ولدينا 9000 عنصر من فرق الإنقاذ تمارس عملها”.
وكشف، أن “زلزال مرعش يعد أكبر كارثة عشناها منذ زلزال أرزينجان عام 1939″، مؤكدا أن “دولتنا تحركت عبر كافة مؤسساتها على الفور منذ لحظة وقوع الزلزال وولاياتنا استنفرت كل إمكانياتها”. وأعلن أردوغان عن “تكليف 10 ولاة للعمل على مساعدة الولايات العشر المتضررة جراء الزلزال”.
وبحسب هيأة المسح الجيولوجي الأمريكية، ضرب الزلزال على عمق 17.9 كيلومتراً، عند دائرة عرض (37.174 شمالا) وخط طول (37.032 شرقا). وقال مركز رصد الزلازل الأورومتوسطي، إن زلزال تركيا المدمر تبعته هزة أرضية أخرى بعد ما يقارب ربع ساعة بلغت شدتها 6.3 درجة على مقياس ريختر. وأشار إلى أن الهزة كانت على عمق 10 كيلومترات.
وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في سوريا، بوقوع ضحايا ودمار كبيرين في مناطق متفرقة بسوريا، جراء الزلزال القوي الذي ضرب جنوبي تركيا ومنطقة شرق المتوسط.
وأعلنت وزارة الصحة السورية، ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 326 قتيلا و1024 جريحا في حلب واللاذقية وحماه وطرطوس.
وقال مسؤول في وزارة الصحة، إنه تم رفع الجاهزية في أقسام إسعاف المشافي في كل المحافظات واستنفار فرق الاستجابة التي تقوم بنقل الإصابات للمشافي، كما تم تطبيق خطة الطوارئ العامة وخطة الإمداد للمستلزمات والأدوية لتزويد الأماكن المتضررة، وتوجيه المشافي الخاصة لفتح أبوابها للمصابين واستقبال كل الحالات.
من جهته، قال مدير عام المركز الوطني لرصد الزلزال رائد أحمد، إن سوريا تأثرت بالزلازل الذي حدث في شمال اسكندرون بشكل عام بمختلف مناطقها، لافتا إلى أن المناطق القريبة من مركز الزلزال في إدلب واللاذقية وحلب كانت الأشد تأثرا.
وأكد أحمد، أن الزلزال الرئيسي قوته 7.7 حدث في شمال لواء اسكندرون بمنطقة يابسة، أي لم يحدث في البحر وبالتالي ليس هناك مؤشرات على حدوث موجات تسونامي كما يعتقد البعض، ففي حلب ذكرت وسائل اعلام أنه جراء الزلزال، تهدم عدد كبير من الأبنية، حيث تم رصد انهيار 21 بناء في حلب أكثرها ضمن أحياء الفردوس والصالحين وصلاح الدين وتضرر عدد كبير من السيارات.
من جهته، أفاد نائب رئيس المكتب التنفيذي بمحافظة حلب بـ24 حالة وفاة سجلت بمشفى الرازي ومئة إصابة.
ودعت محافظة حلب الأهالي وشركات القطاع الخاص من متعهدين ومقاولين ممن لديهم آليات لمؤازرة مؤسسات القطاع العام والمديريات الخدمية للاستنفار والمساهمة في عمليات الإنقاذ خصوصا في الأحياء الشعبية.
وأظهرت فيديوهات مشاهد مروعة تظهر لحظة انهيار مبان سكنية في حي الكلاسة بمدينة حلب السورية وفيديوهات أخرى، تظهر دمارا واسعا في أحد أحياء مدينة حارم في ريف إدلب. وأفادت وسائل الإعلام الرسمية في سوريا، بوقوع ضحايا ودمار كبيرين في مناطق متفرقة في سوريا، جراء الزلزال القوي الذي ضرب جنوبي تركيا ومنطقة شرق المتوسط.
وأفادت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية بتضرر قلعة حلب التاريخية جراء الزلزال المدمر الذي وقع، أمس الاثنين، وقال همام سعد، المدير العام لمديرية المتاحف والمعالم السياحية والآثار في سوريا: “قلعة حلب التي تعد موقع التراث العالمي لليونسكو، تضررت جراء الزلزال.. وتلقينا تقارير عن حدوث صدع في قلعة حلب وأرسلنا فريقا من المختصين لتفقد الموقع وتقييم الأضرار”.
وأعلنت وزارة الصحة السورية عن مئات القتلى والجرحى في محافظات حلب، اللاذقية، حماة، وطرطوس جراء الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة جنوبي تركيا وشمال وغرب سوريا وهزت ارتداداته منطقة شرق المتوسط.
وفي اللاذقية، أفاد مصدر في المحافظة برصد تضرر عدد كبير من المنازل بشكل جزئي وسقوط بعض الأبنية في مناطق متفرقة من المحافظة، كما تم تسجيل انهيار نحو عشرة أبنية سكنية توزعت في أحياء عدة في مدينة جبلة.
من جهته، قال محافظ اللاذقية عامر اسماعيل: يوجد 68 وفاة و340 إصابة، و52 بناء في حالة انهيار كلي، وفي مدينة جبلة 21 بناء في حالة انهيار.
وفي مدينة القدموس، تم تسجيل انهيار عدد من الأبنية بمحيط قلعة القدموس الأثرية وانتشال مواطنين اثنين من بين الأنقاض وهما بصحة جيدة.
وفي بانياس، شوهدت انهيارات بسيطة بشرفات بعض المنازل بالسوق الرئيسي بالمدينة ونقل 17 مواطنا إلى مشفى بانياس الوطني إثر إصابتهم بجروح بسيطة.
كما أفاد مصدر طبي بمشفى السقيلبية الوطني بوفاة شخصين وإصابة نحو 16 آخرين بكسور ورضوض جراء الهزة الأرضية، كما تأثرت المنطقة الشرقية من سوريا، بدمار جراء الزلزال ما أسفر عن انهيار مبنى البريد في حي العمال (المقسم الثالث).



