صناعة الفخار.. حرفة صامدة في ريف العراق برغم المتغيرات

تعود فترة صناعة الفخار الى العصور الحجرية الحديثة، فهي تمتد الى آلاف السنين قبل الميلاد ويمكن مشاهدة أولى نماذجها في خزانات المتحف العراقي.
وقد ظهرت أولى التفاتة من قبل الانسان اليها عندما عرف الزراعة التي دفعته الى حياة الاستقرار بعد حالة التنقل والتجوال وقد استعملها بادئ الأمر في خزن الحبوب ودفن الموتى وبمرور الزمن بدأت تتحسن هذه الصناعة بعد ان اخذت طريقا جديدا فصارت على اشكال عدة بعد ان دخلت عليها المسحة الفنية فاضحت بألوانها واشكالها المزخرفة مختلف الاقداح ومن اهمها القلل، الاباريق، الاواني، الحباب والمزهريات وهي تحتل مكانا واسعا في مناطق البلاد.
ولا يزال محبو الحرفة يتذكرون تلك الصناعة البسيطة التي اكتسبوها من طبيعة الحياة الريفية في جنوب العراق، إذ كانت العائلات وخصوصا في ريف جنوب العراق تستخدم أوانٍ وأدوات حفظ الطعام المصنوعة من الطين الخالص، والتي تجفف بطرق بدائية.
كما تستخدم تلك المنتجات الفخارية في العديد من نواحي الحياة مثل “الشربة”، وهي عبارة عن آنية صغيرة تستخدم لتبريد الماء صيفا، وكذلك “الكوز” التي تستخدم لنقل الماء من النهر، و”السدانة” وهي عبارة عن آنية فخارية كبيرة تستخدم لحفظ الطعام وخاصة الحبوب.
ومن الأدوات الفخارية المنتشرة في الريف العراقي ما يسمّى “الحِب”، وهو وعاء فخاري كبير لحفظ ماء الشرب، فضلا عن صناعة التنور الطيني الذي لا يزال صامدا برغم التغيرات اليومية في حياة أهالي الريف.



