الكيان الصهيوني يرفع درجة الاستنفار والتأهب خشية من انتقام إيراني

المراقب العراقي/ متابعة..
وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، ناصر كنعاني، التصريحات المعادية لوزير الخارجية الأمريكي، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني المؤقت، حول البرنامج النووي السلمي الإيراني، بـ”المثيرة للسخرية” مؤكدا انه من السخرية ان “المجرمين الحقيقيين يتشدقون برفع راية الأمن الدولي!”.
وقال كنعاني في تغريدة على حسابه الشخصي: ان “وزير خارجية أول مستخدم لقنبلة نووية في العالم، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني المزيف والغاصب والذي يمتلك ترسانة نووية مخيفة وخارجة عن المراقبة النووية، يقفان معًا ويحذران من خطر التسلح النووي الإيراني، (دولة عضو وملتزمة بـ “معاهدة حظر الانتشار النووي”) أمر مثير للسخرية، لكن في الحقيقة، فان المجرمين والخارجين عن القانون أصبحوا يرفعون راية الأمن الدولي.
وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، الذي وصل إلى فلسطين المحتلة، قد اجتمع مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، ورئيس كيان الاحتلال اسحاق هرتسوغ، ووزير الخارجية إيلي كوهين.
وقال بلينكن في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، أمس الثلاثاء، إن “واشنطن ملتزمة بأمن إسرائيل والإسرائيليين، وهذا الالتزام لن يتغير أبدا”. وتابع في حديثه قائلا: “اتفقنا على عدم امتلاك إيران أسلحة نووية”.
كما زعم بنيامين نتنياهو في هذا المؤتمر الصحفي: “سياستنا هي منع إيران من الحصول على سلاح نووي، وسنبذل قصارى جهدنا لتحقيق ذلك”.
الى ذلك، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أنّ حكومة الاحتلال رفعت مستوى الاستنفار خشية انتقام إيراني بعد الهجمات الأخيرة المنسوبة إليها في اصفهان.
وقالت قناة “كان” الإسرائيلية، إنّ “نقاشا يدور في المؤسستين الأمنية والعسكرية، في الأيام الأخيرة، بشأن توقيت الانتقام الإيراني”. ولفت الإعلام الإسرائيلي إلى أنه بعد الوعد الإيراني بالانتقام في أعقاب الهجوم المنسوب إلى “إسرائيل” في أصفهان، والهجمات ضد الشاحنات في داخل الأراضي السورية، “فإنّ هذا بالتأكيد يُعزز التأهب في إسرائيل تحسبا لاحتمال انتقام”.
وأوضح محلل الشؤون العسكرية في قناة “كان”، روعي شارون، أنّ “الجيش الإسرائيلي رفع درجة الاستنفار خشية من انتقام إيراني”.
وأكد أن بين السيناريوهات، التي يجب أخذها في الحسبان، إطلاق مسيرات، أو قذائف صاروخية، أو صواريخ من اليمن أو سوريا أو العراق. وبالطبع أيضا، فإن المسيّرات الانتحارية هي من بين الاحتمالات”.
ويأتي رفع مستوى الاستنفار الإسرائيلي، بعد تأكيد مسؤولين أمريكيين أنّ “إسرائيل” هي من نفّذ الهجوم الفاشل على مجمع تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في أصفهان. وأمس، عرض التلفزيون الرسمي الإيراني مقاطع فيديو للمجمع التابع لوزارة الدفاع الإيرانية المستهدف. وأظهرت المشاهد أنّه لم يتعرّض سوى لبعض الأضرار الطفيفة في السقف، وأنّ العمل داخله مازال جارياً بصورة طبيعية.
وجاء التأهب الإسرائيلي أيضا بعد استهدافات متتالية لشاحنات تحمل أدوات طبية وموادّ غذائية في مدينة البوكمال السورية، كانت قادمة من العراق، من دون وقوع خسائر بشرية.
ودخلت الشاحنات الأراضي السورية بعد استكمال كلّ الموافقات من الجانبين السوري والعراقي، وهي تحمل مادتي الطحين والأرز وبعض المواد الغذائية والطبية الأخرى، ومن المقرَّر توزيعها مساعداتٍ على السوريين.
وقال مصدر إيراني إنّه، خلال الهجوم الإسرائيلي على شاحنات الأدوات الطبية والمواد الغذائية في البوكمال، أُصيب سائق سوري واحد فقط، وهو يُعالَج، متوعّدا “إسرائيل” بأنّها سترى نتيجة هذا العمل العدواني قريباً.
من ناحيته، قال مراسل الشؤون العسكرية في القناة “13” الإسرائيلية أور هيلر، إنّه في المؤسسة الأمنية والعسكرية يتعاطون مع التهديدات الإيرانية حول الانتقام بجدية كاملة، مضيفاً أنّ “التوتر بين [إسرائيل] وإيران يرتفع جداً”.
وأشار إلى أن “هناك تأهبا مرتفعا جدا في المؤسسة الأمنية والعسكرية طوال الوقت منذ مدة طويلة جدا، أولاً من ناحية الموارد الاستخبارية من أجل معرفة تطور هذا التهديد نحو [إسرائيل]. وكذلك، الطائرات الحربية موجودة في حالة استنفار طوال الوقت من أجل هذا الأمر”.
ولفت إلى أنه “بخصوص مهاجمة القافلة في سوريا، فإيران تحاول أن تنقل إلى سوريا نوعين من وسائل القتال وهي بطاريات مضادة للطائرات من إنتاجها والأمر الثاني مسيّرات هجومية من أجل محاولة الانتقام.
من جانبه، قال المراسل العسكري في قناة “كان” الإسرائيلية، ايتاي بلومنطال، إنه، بالإضافة إلى الأهداف في “إسرائيل”، فإن “إيران يمكن أن تُنفذ الرد الانتقامي في أماكن أخرى. لذلك، من الممكن أن تستهدف سفاراتنا أو مسؤولينا في الخارج، مع إمكان أن تحاول طهران المس بسفنٍ إسرائيلية في المياه الدولية”.
وأضاف بلومنطال، أن “كثيرا من وجع الرأس سيصيب المؤسستين الأمنية والعسكرية الإسرائيليتين، في الأيام المقبلة، خشية من انتقام إيراني”.



