إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإقليم بانتظار انتفاضة واسعة على الحزب الحاكم لاستئثاره بأموال النفط “المُهرّب”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
يتجمّد اقليم كردستان برداً ويتضوّر شعبه جوعاً، ويعيش موظفوه أوضاعا صعبة، برغم الموازنات الكبيرة والواردات الانفجارية المستحصلة من تهريب النفط والغاز، واستيفاء حصة الاقليم من الموازنة الاتحادية العامة، التي تذهب في كل مرة الى حسابات الحزب الحاكم وعائلة مسعود البارزاني، والأحزاب السياسية الأخرى في الإقليم.
وبحسب مراقبين للشأن السياسي، فأن “الكيل” قد طفح لدى أبناء الشعب الكردي، والقوى المناوئة لحكومة كردستان، وللحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم بزعامة البارزاني، فبدأت تصريحاتهم تصدح بصوت أعلى، لمناهضة الفساد والوقوف بوجه الدكتاتورية التي مورست نحو أكثر من ثلاثة عقود من الزمن، فضلا عن السخط الشعبي والجماهيري نتيجة تلك السلوكيات.
وكشف السياسي الكردي المستقل، غالب محمد في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”، عن قيام الحزبين الحاكمين في الاقليم بالهيمنة والسيطرة على مقدرات الاقليم، والاستحواذ على واردات النفط والغاز والمنافذ الحدودية عبر شركات مملوكة لرئيس اقليم كردستان نيجيرفان البارزاني ومنصور البارزاني نجل رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، وعدد من الشخصيات الحزبية في الاقليم.
وأضاف، ان “الحزبين الحاكمين تورّطا بملفات فساد كبيرة خصوصا بملف رواتب الإقليم، حيث كانت واردات نفط الإقليم في 2022 نحو 16 مليار دولار وبرغم المبلغ الكبير، قامت حكومة الاقليم بتسليم الموظفين والمعلمين رواتب 11 شهراً فقط وذهاب رواتب شهر 12 في دهاليز الفساد”.
وتابع، ان “الاقليم يمتلك 4 مصافٍ للمشتقات النفطية، ولديه من الغاز ما يكفي 6 محافظات، في حين يقوم بتهريب المنتج منها الى باكستان وافغانستان ودول الجوار”، موضحا ان “الحكومة تبيع المحروقات على المواطنين بالسعر التجاري ولا تدعمه، وذلك بسبب تسلّط الفاسدين على هذا الملف”.
وأكمل، ان “اربيل تعمل جاهدة على اثارة المشاكل مع بغداد، لبقاء الوضع على ما هو عليه، بشأن الواردات النفطية والمنافذ، لتبقى الاموال غير داخلة في حسابات الدولة العراقية، ويقع ضحية هذه السلوكيات المواطن الكردي بين غلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات وتأخر الرواتب”.
وكان السياسي الكردي لطيف الشيخ، قد هاجم في وقت سابق، الفساد السياسي في إقليم كردستان، معتبرا أن “الإصلاح الذي تتحدث عنه حكومة الإقليم هو مجرد خدعة للرأي العام، والتغطية على حجم الفساد الذي يمكن وصفه بأنه وصل لمستويات قياسية كبيرة، مشيرا الى أن الفساد الموجود في الإقليم، لا يمكن وصفه في جميع المؤسسات، وان أرقام الموظفين الفضائيين خيالية”، موضحا أن “الفساد محمي سياسياً من قبل أحزاب السلطة الحاكمة”.
وشكا المئات من المواطنين في اقليم كردستان، أمس الاثنين، من ارتفاع أسعار الوقود داخل الاقليم بشكل كبير، مع انخفاض درجات الحرارة في جميع محافظات كردستان، فضلا عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضراوات خصوصا داخل محافظة اربيل.
يذكر ان سعر برميل النفط الابيض داخل اربيل وصل الى (250) ألف دينار مع نزول الثلوج ووصول درجة الحرارة الى “صفر” مئوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى