رضا الله ليس من رضا أمريكا

بقلم/ عباس الزيدي..
افتحوا قائمة الحساب مع الاحتلال، ولنرَ مدى الضرر الذي لحق بالعراق منها، عقدان من الزمن -20 سنة وهي تحتل العراق وتقتل وتسرق وتنهب وتسلب ضحايانا، تجاوزت المليونين بالقتل المباشر وغير المباشر عن طريق القاعدة وداعش التي مازالت واشنطن تدعم عناصرها في العراق، تدمير البنى التحتية والاجهاز على ما تبقى منها، نهب الآلاف من المليارات وسرقة النفط والذهب والاصول العراقية. النظام السياسي الهش وتضعيف الأجهزة والقوات الأمنية. تشجيع والسماح للدول المتأمركة والكيان الصهيوني على نهب العراق وقتل أبنائه. نشر الجهل والفساد والانحلال الفكري والثقافي ومحاربة العقائد.
ما حصل في العصر الراهن من جرائم امريكية في العراق لا يُمحى من الذاكرة جرائمها السابقة… منذ نجاح ثورة عبد الكريم قاسم عملت أمريكا على اغتياله وساعدت البعث القذر على الانقلاب عليه وتصفيته وتسليم الحكم لعصابة عوجاء عميلة نفذت جميع مطالب أمريكا من حروب داخلية وأخرى خارجية، لعقود من الزمن راح ضحيتها أكثر من مليونين شاب عراقي مع عوائل مهجرة وأخرى نازحة ومغيبة ومقابر جماعية لا تعد ولا تحصى، انتهت بحصار جائر حصد أكثر من مليون طفل وعراق متخم بالأمراض والفقر والعوز .
حرصت امريكا على دعم النظام الصدامي وحزبه لسنوات وقدمت له الدعم بما فيه الاسلحة الكيميائية التي استخدمها في حروبه الخارجية وحروبه الداخلية ضد الشعب العراقي.
عشرات الانقلابات والانتفاضات ضد نظام البعث اجهضتها امريكا وكانت خير مدافع وحامٍ للنظام الصدامي الذي أهلك الحرث والنسل وعاث بالعراق قتلا وفسادا ولعل ما حصل في الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991 خير دليل على حماية أمريكا للنظام المجرم.
أمريكا كانت تخطط منذ البداية لدعمها للنظام الصدامي لتلك النهاية المتمثلة باحتلال العراق وهي آخر الخدمات التي قدمها البعث وصدام لأمريكا. حجم وعدد الجرائم الامريكية في العراق لا يعد ولا يحصى ….هناك قرار برلماني عراقي بإخراج المحتل وما لم تمتثل قوات الاحتلال لذلك، فان خيار فصائل المقاومة واضح وعليها ان تعلن نفيرها العام وتدك قواعد ومصالح الاحتلال بنيرانها، وهي صاحبة تجربة كبيرة في هذا المضمار حيث سبق لها ان طردت تلك القوات وهزمتها وفرت هاربة تحت جنح الظلام نهاية عام 2011. قائمة الحساب ارتفعت وهي مكلفة للاحتلال وباهظة جدا ما لم يتصرف بعقلانية وينسحب بماء وجهه. الميدان وساحة المنازلة لا تقتصر على العراق بل سيشمل ذلك جميع القواعد والمصالح الأمريكية في غرب آسيا ومصالح العملاء والمتأمركين والمطبعين. الوقت ينفد.. وساعة الخلاص قريبة ونحن أقرب إليهم أكثر مما يتوقعون.



