اراء

سيناريو جديد.. أم للشروكي رأي آخر ؟!

 

بقلم/ نور الجبوري..

في نهاية شهر ايلول من العام 2019، أجرى رئيس الوزراء العراقي الأسبق الدكتور عادل عبد المهدي زيارة الى الصين وأبرم عددا كبيرا من الاتفاقيات الاقتصادية، واعتبر مراقبون، ان هذه الخطوة هي خطوة مهمة جدا للعراق، حيث ستكون للعراق نقلة نوعية وتغيير لواقع البلد وتشجيع الشركات الدولية للقدوم الى العراق، وهذا يؤدي الى حركة غير مسبوقة في الاقتصاد والسوق العراقي، وبالتالي سيساعد كل هذا على التقليل من البطالة في العراق.

وبالفعل تم الاتفاق بين الطرفين، ولكن هذه الخطوة لم تعجب دولة الشر أمريكا وأذنابها، وخاصة بعدما رفض رئيس الحكومة العراقي آنذاك الدكتور عادل عبد المهدي، ان ينصاع الى الأوامر الامريكية، فبدأت مخابرات أمريكا وبعض الدول الخليجية بالتحرك داخل العراق من أجل خلق فوضى في الشارع، في محاولة للضغط على الحكومة للتراجع عن تلك الاتفاقية، التي ستسحب البساط من دولة الشر بالإضافة الى ان من خلال هذه الاتفاقية سيكون العراق من ضمن دول طريق الحرير، وهذا الامر بلا شك لا يرضي بعض الدول العربية التي تعتاش على الأزمات في العراق.

وبعد أيام قليلة جدا، بدأ الشارع العراقي يتحرك بتوجيه من اشخاص يعيشون خارج العراق وتوجهاتهم معروفة بل حتى التعليمات التي كانوا يتلقونها واضحة جدا، وموجهة لمحافظات الجنوب أي محافظات المكون الشيعي، وبعد كل تلك المحاولات من قبل دول الشر، كان رئيس الحكومة مصراً على المضي تجاه الاتفاقية الصينية والتي كانت بمثابة الإنقاذ من الهيمنة الامريكية على مقدرات البلد.

بالنهاية استطاعت تلك الدول وبمساعدة العراقيين الإطاحة برئيس الوزراء فقط، في حين ان رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية استمروا في مهامهم.

هذه الاحداث كلها مرت علينا بصعوبة كبيرة، لان الحياة توقفت تقريبا في العراق لمدة ليست بالقصيرة، والسبب ان العراق أراد الخروج من جلباب أمريكا .

اليوم وبعد مرور اربع سنوات جاء رئيس الحكومة العراقي محمد شياع السوداني والذي يحسب على الاطار بالسفر الى المانيا من أجل ابرام عدد من الاتفاقيات الخدمية والاقتصادية، أي ان العراق عاد مرة أخرى في محاولة للخروج من الهيمنة الامريكية.

الكثير يتساءل اليوم، هل تتم إعادة سيناريو 2019 وبمسميات جديدة والهدف منها هو نفس الهدف من ما يسمّى (تشرين)؟! هل نرى اغلاقا للمدارس والدوائر الحكومية؟ هل تتم إهانة المعلم من جديد؟ هل يتم قطع الطرق التي تؤدي الى المستشفيات؟ هل يتم ضرب الجندي والشرطي العراقي من قبل بعض المراهقين الذين يتحركون بأجندة خارجية؟ ام ان للسوداني الشروكي حديث آخر؟ وهل تكون قوته في التعامل مع هؤلاء الصبية أكثر من قوة الدكتور عادل عبد المهدي؟ سنرى ماذا يحدث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى