طقوس وتقاليد عراقية ترافق المولود الجديد

اعتاد العراقيون على عادات وطقوس ترافق المولود الجديد خصوصا “البكر للابن الأكبر”، اذ تقوم الجدة بتحضير ما يسمى جهاز الطفل من ملابس وافرشة عند وصول المرأة الحامل شهرها السابع، وهوة جهاز يشبه جهاز العروس.
وتعد الجدة متلهفة لملابس المولود المرتقب وتهتم بتطريزها وتشتري له المهد أو السرير الذي سينام فيه، الى جانب لوازم الطفل الاخرى من الروائح العطرة والمناشف والافرشة وبعض التعليقات المصنوعة من الذهب الخالص الموروثة في الاسرة وتسلمها جميعها لابنتها قبل ولادتها بأيام، ويتم اعداد مكان نوم الطفل في غرفة والديه، وعندما تلد الأم طفلها تتسلمه احدى الجدتين.
ومن الموروثات التي ترافق الطفل حتى يكمل اربعين يوما من عمره، هي الخرز، وتعني “الاحجار الكريمة او احجار الزينة المختلفة”، وتعلق بقماط الطفل حتى بلوغه اربعين يوما مثل حجر الكهرب والعقيق اليماني الذي يلبس للصلاة، وهو ايضا “لحفظ الطفل” ولكي يكون انسانا مؤمنا في المستقبل و “لتحفظه من العين”، اعتقادا بان من يراه سيلمح الذهب فيغض النظر عنه، ويهتم بمنظر الذهب، كتقليد اعتادت عليه الكثير من الاسر.
وهذا الخرز هو من بعض المعتقدات التي توارثتها امهاتنا وجداتنا، ومازلت الى يومنا هذا . وهي من الموروث الشعبي، كما تقوم والدة الزوج بتقديم هدية، فاذا كان المولود ذكرا تقدم جرسا من الذهب، وهذا الجرس لا يشبه شكله الجرس العادي، بل هو على هيأة كرة ذهبية مغروسة فيها كرة صغيرة زرقاء “لتدفع العين”. اما اذا كانت المولودة انثى، فتبادر الجدة ايضا الى تقديم زوج من الحلق لتلك الطفلة، ويكون من الذهب ايضا، شرط ان يحتفظ الطفل ذكرا كان ام انثى بهدية الجدة لتقديمها لأولاده فيما بعد، أو لتبقى كذكرى من الجدة.



