اراء

اغتيال الربيع..

 

بقلم/ هيثم الخزعلي..

ذكرى اغتيال قادة النصر، هي ذكرى اغتيال الربيع، ربيع الإنسانية والرحمة الذي انقذ العراق والمنطقة من ظلمات مخطط أمريكي غربي صهيوني لاجتياح العراق والمنطقة

والسيطرة على منابع النفط تمهيداً لصراعاتهم القادمة مع روسيا والصين، وكان هذا المخطط الأسود يهدف الى تحويل المنطقة لمجرد حقول نفط يحرسها الجيش الأمريكي والناتو وحولها مجموعات بشرية متناحرة

وهذا ما يحدث الان في كل العالم، فخارطة انتشار داعش في العالم، حيث مناجم الذهب ومنابع النفط وحقول الغاز، ثم تأتي الولايات المتحدة وحلفاؤها لاحتلال هذه المناطق بحجة محاربة داعش، فبدأت بإسقاط ام الربيعين، وتمدد الظلام بثلث مساحة العراق، فجاءت الفتوى المباركة لسماحة السيد السيستاني “دام ظله”، التي دعا بها كل العراقيين لمحاربة هذا التنظيم الارهابي وحماية شعبهم وأراضيهم فكانت للفتوى آثار عظيمة أهمها :

١ انها ألغت فهرسة العراقيين على اساس طائفي وان وزارة الدفاع للسنة والداخلية للشيعة بل وحدت كل الوان العراق واطيافه في بوتقة وطنية واحدة فكان (الحشد الشعبي ).. 

٢ ان الفتوى أظهرت ايمان العراقيين بمرجعيتهم ومدى شجاعتهم التي أخرجت الاحتلال عام ٢٠١١.. فانبرى قائد المقاومة العراقية (ابو مهدي المهندس) وباقي فصائل المقاومة لتنظيم آلاف المتطوعين من الشعب، وبدأت عملية التهام تنظيم داعش واسقاط خرافاته

وبعد أن كان العراق يواجه أخطر ارهاب عالمي مدعوم دوليا، لم يجرؤ احد على مساعدة العراق واغضاب الولايات المتحدة، فكان موقف الجمهورية الإسلامية والحاج قاسم فريدا كالعادة فوصلت شحنات السلاح لمطار بغداد من ايران وفتحت خطوط نقل برية وفتحت كل مخازن السلاح الإيراني أمام العراقيين، في نفس الوقت كان الحاج قاسم (لواء الإسلام) في لبنان واحضر معه، القادة الميدانيين من ابطال حزب الله واستقدمهم (سيد المقاومة) سيد حسن من بيوتهم ليلا، وحضروا مع الحاج قاسم للعراق، ووزع ابو مهدي والحاج قاسم رجالهم من قادة حزب الله والخبراء الإيرانيين على محاور الجبهة.

فانقذوا أربيل من السقوط بيد داعش الى تحرير تكريت وسامراء الى الانبار والفلوجة حتى كان خاتمة النصر تحرير ام الربيعين (الموصل) وكأنما سميت أم الربيعين لأنها تعلم بأن ربيعها الأول حاج ابو مهدي وربيعها الثاني حاج قاسم سينزلون بأرضها بعد خريف داعش الذي أهلك الحرث والنسل

فما كان من الولايات المتحدة إلا ان تنتقم لتنظيم داعش وليدها البعثصهيوني، فأقدمت على اغتيال الربيع بجريمة بشعة في مطار بغداد استكمالا لهجوم داعش الارهابي في ذكرى اغتيال الربيع يخطر في ذهني قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (كما تعيشون تموتون وكما تموتون تبعثون) وفحوى هذا الحديث ان من اختاره الله ليموت شهيدا كان يعيش حياة الشهداء وهو حي وان الله يبعثه شهيدا.

فسر خلود قادة النصر ورمزيتهما وعظمتهما هو اخلاصهم لله وعيشهم عيش الشهداء وهم أحياء فأبى الله لهما بعد عز الجهاد إلا ان يموتا بعز الشهادة وعبق الخلود. ولن يمحو ذكراهما من ذاكرة العالم والعراقيين وكل الاحرار، ولا يعادل الثأر لشسع نعليهما إلا خروج الاستكبار من كل منطقة غرب آسيا، وستلاحقه لعنة اغتيالهما إلى أن يزول ملكه وسلطانه. (انهم يرونه بعيدا ونراه قريبا) فهنيئا لهما الجهاد لنصرة المستضعفين، وهنيئا لهما الشهادة لحماية المظلومين، وهنيئا لهما اللحاق بركب الحسين..  والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى