اراء

من واقعة الطف الى واقعة المطار

بقلم/ سميرة الموسوي..
مازالت معركة الطف تدور رحاها على كل أرض تستغيث، من الظلم والهيمنة والحصار، فسطاط الحسين يتسع من الطف الى مطار بغداد الى طهران وقم والقدس ودمشق وبيروت وصنعاء وتونس والجزائر وطرابلس، وكل الدول المنتفضة على الاستعباد والتجويع وإشعال الفتن والأزمات والإلهاء.
واقعة المطار أزهرت أناشيد نصر بعدد قطرات دم قادة النصر؛ المهندس، وقاسم كما أزهرت واقعة الطف شموس بشارات للأحرار، بان هيهات منا الذلة _ و_ لن أعطيها بيدي إعطاء الذليل _ و_ فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى _ حتى سقطت حينئذ وبلا ذكر طيّب دول التحريف والتزييف والاعتداء على حرمات الله، وتلتها ما تلتها من حكومات الاحتلال والظلم والحصار.
كما ارتفعت ومازالت تسمو ارتفاعاً قامة الحسين الشمّاء، استضاءت بها واقعة المطار، حيث أقسم الشهيدان بأن يهزّا أركان العالم بنداء _ لبيك يا حسين _ فلقد وعينا الجهاد كما وعينا جهاد التبيين من حناجر زين العابدين وزينب الكبرى، وجعفر الصادق ومن بعدهم الأئمة الاطهار “عليهم السلام” وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولا.
يا أبا الأحرار في العالم ورمز الشجعان والأبطال في كل مكان وزمان، مازال الأحرار يعاهدونك بأن لا تنام أعين الغادرين والجبناء والمتواطئين والساكتين على ضيم، نخلتا واقعة المطار سامقتان من نخيل واقعة الطف، ويستظل بظل كل نخلة مشروع شهيد يهزج أن فرج الأحرار يعم الآفاق، وإن (العبيد، والاذلاء) تتكاثر عليهم الاصفاد في العقول والقلوب والنفوس والمعاصم المرتعشة.
واقعة المطار ثقبت الارض ووضعت فيه خيطاً من نور، وأتحفت بها جيد التاريخ الى يوم الدين والى حين تتطهر الأرض من الأرجاس والمحتلين والمستكبرين العالميين وليس ذلك اليوم ببعيد. كذلك يضرب الله الحق والباطل، فأما الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الارض كذلك يضرب الله الأمثال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى