أحذروا من صدام آخر في زي كردي

بقلم / مهدي المولى …
المعروف جيدا إن ساسة الأكراد في شمال العراق منقسمون الى مجموعات وكل مجموعة تخدم أجندات دول وجهات خارجية وهذه الجهات والدول رغم اختلافها الظاهري مثل أمريكا تركيا آل سعود آل نهيان وكلابها الوهابية القاعدة داعش ودواعش السياسة جحوش وعبيد صدام وكل هذه الدول والجهات في خدمة إسرائيل ومن أجل حمايتها والدفاع عنها بل كلها تقاتل العرب والمسلمين وخاصة العراقيين بالنيابة عنها أي عن إسرائيل
المعروف جيدا إن ثورة وانتفاضة أبناء الجنوب والوسط وبغداد في آذار 1991 التي تمكنت من تحرير تسع محافظات عراقية وبدأت في تحرير بغداد وكادت تنهي نظام العبودية المتمثل بصدام وعائلته وقريته لولا التغيير الذي حدث في موقف أمريكا بضغط من العوائل المحتلة للخليج والجزيرة وفي المقدمة مهلكة أل سعود فوقفت مساعدتها للشغب العراقي بل وقفت الى جانب صدام والكلاب الوهابية التي أرسلها آل سعود لذبح الشيعة في العراق وهذا التغيير في موقف أمريكا أدى الى حماية نظام صدام من السقوط بل ساعدت صدام في القضاء على ثورة الشعب ومكنته من إجهاضها والقضاء عليها ومع ذلك أضعفت قوة صدام رغم فشل الثورة في الجنوب والوسط لكنها شجعت أبناء الشمال الأحرار في العراق وساعدتهم على الثورة وتحرير مدن الشمال أربيل دهوك السليمانية من عبودية وظلام صدام
وكان من المفروض أن يكون شمال العراق المحرر قاعدة لتجمع كل الأحرار العراقيين ومركز انطلاق لتحرير العراق من بدو الصحراء من حكم صدام وزمرته العنصرية الطائفية من آل سعود وكلابهم الوهابية القاعدة داعش وكل من يريد شرا بالعراق
وعند التدقيق في هذه الحالة أي منح شمال العراق الحماية من قبل أمريكا وبموافقة إسرائيل وعدم وصول صدام اليه يتضح كانت مؤامرة على أبناء الشمال وعلى العراقيين بأوامر أمريكية وبتخطيط إسرائيلي ودعم وتمويل من قبل آل سعود وآل نهيان وآل خليفة وتنفيذ من قبل بدو الجبل برزاني وزمرته وبدو الصحراء صدام وزمرته
لا شك تنبه أبناء الشمال الأحرار والقوى الوطنية العراقية لهذه المؤامرة فتحركت لعزل برزاني وطرده من شمال العراق والقضاء عليه لهذا أسرع فاستعان بصدام وأسرع صدام الى احتلال أربيل وتمكن من خلال برزاني وزمرته إلقاء القبض على الكثير من عناصر القوى الوطنية وأعتقل الكثير وذبح الكثير وطارد من حاول الهرب الى السليمانية وأسر واغتصب الكثير من النساء ونقلهن الى بغداد وقدمهن هدايا الى ضباط قريته ومن حولها بل بعضهن قدمهن كهدايا الى أصدقائه في الخليج والجزيرة لولا تدخل الحرس الثوري الإيراني الذي تمكن من منع مرتزقة صدام عبيده وجحوشه من دخول السليمانية و احتلالها من قبل صدام ولفعل بها كما فعل في أربيل و مدن الوسط والجنوب وخاصة كربلاء والنجف وهكذا بدأت حرب بين برزاني ومجموعته بتأييد تركي ودعم وتمويل خليجي وبأشراف إسرائيلي أمريكي وبين أبناء الشمال الأحرار بمختلف أطيافهم وأعراقهم وألوانهم ولا تزال تزداد قسوة وضراوة لهذا على العراقيين وعلى الحكومة العراقية بالذات أن تقف مع أبناء الشمال في معركتهم التي يقودها صدام لكن بزي كردي كما يقولون والوقوف معهم وأول خطوة إلغاء الٌإقليم لأنه وراء هذه الحروب والصراعات والتدخلات الإسرائيلية وبقرها آل سعود وكلابها الوهابية القاعدة وداعش والويل للعراق والعراقيين وشعوب المنطقة إذا استمر الإقليم بيد بدو الجبل يعني فتح باب جهنم على العراقيين جميعا وأبناء المنطقة



