اخر الأخبارالمراقب والناس

المستورد يهدد المنتج المحلي وسط دعوات لتقويضه

 

تُعَدُّ ديالى من المحافظات المصدرة للمحاصيل الزراعية ويطلق عليها سلة العراق الغذائية رغم ظروف الجفاف وانعدام الدعم الحكومي والتداعيات الامنية المستمرة الا ان اسواقها حاليا تشهد رواجاً كبيراً للمحاصيل الزراعية المستوردة من إقليم كردستان بسبب تناقص وقلة المحاصيل المحلية في فصل الشتاء.

وقال عمر محمد التميمي بائع محاصيل وصاحب عجلة “كيا حمل” إن “جميع الباعة والمحال التجارية اتجهت الى مناطق قضاء كلار لجلب المحاصيل المستوردة بأسعار ملائمة”، موضحا أن “ارتفاع أسعار محاصيل “الباذنجان والبطيخ والرقي” يعود إلى قيود منعها من العبور خارج حدود كلار وكردستان”.

واضاف ان “الفساد والاتاوات في بعض الأحيان منحت فرصا للباعة لتمرير المحاصيل الممنوعة بين ديالى وحدود كردستان”، مبينا ان “المنتج المستورد غزا الأسواق بسبب تناقص المحاصيل المحلية في ذروة فصل الشتاء باستثناء الخضراوات بأنواعها”.

من جانبه، اكد رئيس المجلس المحلي السابق لناحية قره تبه شمال شرقي ديالى رحيم عزيز الكيجي انخفاض أسعار المحاصيل الزراعية في الناحية بنسبة 30- 40% مقارنة بمناطق ديالى الاخرى رغم ارتفاع اسعار صرف الدولار.

ونفى الكيجي ، “منع عبور أي من المحاصيل الزراعية من كلار نحو قره تبه وان قوافل المحاصيل الزراعية تتدفق بكثافة من كلار نحو مناطق ديالى وبغداد”.

وقال إن “تدفق المحاصيل المستوردة يعد انقاذا للشرائح الفقيرة واصحاب الدخل المحدود بسبب شح المحاصيل المحلية التي انتهى موسمها بشكل تام في ديالى والمحافظات”.

وأكد أن اسعار المحاصيل الزراعية تنهك دخل المواطن وخاصة الشرائح الفقيرة ومحدودة الدخل مستدركا”أن فتح الاستيراد سلاح ذو حدين ينقذ المواطن وربما يضر شرائح واسعة من المزارعين”.

من جانبه؛ بين مدير اعلام زراعة ديالى محمد المندلاوي ؛ ان وزارة الزراعة تعتمد روزنامة منظمة لاستيراد المحاصيل حسب الحاجة ووفق جدول زمني محدد لا تتعارض مع مصلحة كل من المزارع والمنتج والمستهلك في آن واحد.

 

واكد المندلاوي؛ ان الرزنامة الزراعية تعالج شح المحاصيل الزراعية في الأسواق وتؤمن حاجة السوق مع ضمان حماية المنتوج المحلي ومنع الاستيراد العشوائي.

واشار الى ان ازمة ارتفاع اسعار الفواكه والخضر تحدث سنويا إلا أنها ازدادت خلال الموسم الحالي بسبب حظر استيراد المحاصيل الزراعية من دول الجوار، ما يتطلب معالجات وقتية طارئة وفتح الاستيراد وفقا للحاجة ولمدة زمنية محددة مع ضمان حماية المنتوج المحلي.

وأوضح أنه “من الممكن استيراد الفواكه التي ليس لدينا انتاج محلي لها في العراق بطريقة سلسة”، مردفاً أن “تأثير المياه كان كبيراً في ديالى، وبوادرها ظهرت بشكل كبير في الصيف الماضي وحالياً أيضاً، ما أثر على محاصيل الحبوب والخضر في ديالى”.

ووصف الخطة الزراعية في المحافظة بأنها “معدومة”، باستثناء قضاء الخالص وناحية هبهب، لأن مياه السقي لها تكون من نهر دجلة، “أما الخطة الزراعية لبقية أقضية المحافظة فهي تساوي صفراً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى