اراء

نحن مع نجاح خليجي 25 .. ولكن رسالة عاجلة

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
أيام معدودة على إقامة بطولة خليج 25 لكرة القدم في البصرة، حدث رياضي مهم انتظرناه طويلا، بعد حرمان العراق من استضافة البطولات الدولية، واللعب على أرضه، والذي استمر لأكثر من اربعين سنة، بعد قرار الفيفا حينها، إثر حروب المقبور صدام، وما تلاها من ارهاب الدواعش والبعث الصدامي. بطولة الخليج العربي، تعد فرصة ثمينة ينبغي استثمارها بالشكل الصحيح، لإثبات قدرة العراق على العودة للساحة الرياضية الدولية، لأنها ستكون فرصتنا لرفع الحظر التام عن اللعب في ملاعبنا واستثمار صوت جماهيرنا، لمؤازرة المنتخب الوطني الذي فقد الكثير من بريقه وانجازاته ومكانته في آسيا بل وحتى بين المنتخبات العربية. نحن جميعا مع نجاح بطولة خليجي 23 قلباً وقالباً ولكن.. وآهٍ لما بعد هذه الـ”لكن”.. شاهدت حافلة المنتخب الكويتي وهي تتجه الى ملعب الميناء العراقي، وليتني لم أشاهد ما رأيت، الطريق الذي مرّت به الحافلة التي تّقل المنتخب الكويتي، شارع بائس يخلو من التخطيط، كما هي كل الشوارع في العالم، كما يخلو من العلامات المرورية. يخترق مساحات واسعة من ممر واحد تضطر الحافلة للتوقف لفسح المجال الى العجلات والتكاتك القادمة في الممر الآخر بنفس الشارع. الجزرة الوسطية نظيفة وبها شيء من التشجير، لكن الجانب الأيسر يرثى له الجبين، بلا رصيف واسطوانات الغاز وباعة البنزين ما بين أمتار وأخرى. مشهد بائس في السايد الأيسر، تقاطعات الشوارع من دون اشارات ولا ضبط ولا ربط وسيارات متوقفة في فوضى على الجانبين، والمواطنون أحرار أبرار أخيار، يعبرون من أي مكان يشاؤون والدراجات البخارية تصول وتجول. مشاهد تألمت كثيراً وأنا أشاهدها وليتني لم أشاهد ما رأيت.. أيام مضت ونحن نسمع كل يوم وكل ساعة، عن جهود كبرى تقوم الحكومة المحلية للبصرة ومحافظ البصرة لتهيئة معالم المدينة وشوارعها، لاستقبال الوفود المشاركة والجماهير الخليجية الشقيقة، وسمعنا كثيراً عن ما تقوم به الحكومة الاتحادية من دعم مالي ولوجستي للبصرة، ونسمع ما يقوم به الاتحاد العراقي لكرة القدم، وما تقوم به فرق المتطوعين لإظهار البصرة والملاعب في المظهر اللائق وبأحسن ما يكون.. ولكن … وآهٍ لما بعد هذه الـ”لكن”.. الشوارع التي رأيناها لا تبشّر بخير. مباراة الميناء ونادي الكويت الودية لافتتاح ملعب الميناء كانت أول نكسة وخيبة وخللاً في الإنارة وخللاً في أرضية الملعب وخللاً في جودة التصوير والنقل والتعليق. اليوم نرى الشوارع التي ستّمر بها الوفود، بلا تخطيط ولا ضبط ولا جمالية، سمعنا عنها وصدعّوا رؤوسنا عنها، رسالة عاجلة الى محافظ البصرة، ما زال في الوقت متسعاً لديكم. باشروا منذ اليوم بتخطيط الشوارع ووضع العلامات ورفع باعة البنزين والغاز ونقله لشارع آخر وبعض معالم العشوائيات، أعلنوا الحظر على التكتك والدراجات البخارية من الدخول الى الشوارع التي تمر بها الوفود الرياضية، ان كان بالإمكان اعلان العطلة الرسمية للدوائر الحكومية في محافظة البصرة طيلة أيام البطولة بإستثناء الدوائر البلدية والصحية والدفاع المدني. أما الاتحاد العراقي لكرة القدم فسؤالنا الوحيد، هل تفاجأتم بعقد البطولة وأنتم تستعدون لإقامتها منذ سنتين، فما هذه الإنارة، وما هذه الأرضية، وما هذا التصوير، وما هذا التعليق؟ وأين صرفت تلك الأموال التي استلمتموها؟ سارعوا وأسرعوا وأعملوا، ولا تفضحونا يستركم الله في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى