سلام يا مهدي.. سلام يا قاسم، يا أبا مهدي

بقلم / مهدي المولى ..
لا شك أن من قتلكما قتل نفسه من حيث لا يدري لأنه منطلق من وحشية وجهل وعداء للحياة والإنسان أما قاسم سليماني وأبو مهدي فإنهما عاشا أحياءً في قلوب الملايين لأنهما انطلقا من حضارة وعلم وحب للحياة والإنسان وشتان ما بين قاسم وأبي مهدي وبين من يتصور أنه قتلهما ترامب ونتنياهو ومحمد بن سلمان وعبيد صدام.
فالذي ينطلق من صرخة الحسين ومستقبلا بقناعة وتحدي قدوم المهدي المنتظر لا يعرف الموت لأنه لن يموت لأنه لا يعرف اليأس ولا الهزيمة بل إنه متفائل بالنصر وأن المستقبل له وهكذا كل من قتل على هذا الدرب بقي حيا لأنه انتصر على الموت فهل مات الحسين بل من قتله مات وأصبح لعنة للأجيال وهل مات قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس نعم نالت الأعداء من أجسادهما لكنها لم تنل من أرواحهما بل بقيت أرواحهما تسمو وتتألق في الأعالي تنير دروب الأحرار وتزيدهم قوة وعزيمة.
وهكذا أصبح يزيد وصدام اسما وعنوانا لكل مخرب للحياة وقاتل ومذل للإنسان وأصبح الحسين وقاسم سليماني وأبو مهدي المهندس اسما وعنوانا لكل مصلح للحياة ومحيي ومعز للإنسان وهكذا تستمر المعركة بين الحسين ويزيد بين محبي الحياة والإنسان التي يمثلها الحسين وبين أعداء الحياة والإنسان الذي يمثلها يزيد.
فقاسم سليماني وأبو مهدي المهندس وغيرهما الكثير منذ أن بدأ الإنسان يعي ويدرك بداية صرخة الحسين” كونوا أحرارا في دنياكم “وهذه الصرخة صرخها الكثير من الأحرار في جهات الأرض المختلفة حتى قبل الحسين لكن صرخة الحسين كانت أكثر وضوحا وأكثر قوة وتأثيرا.
فصرخة الحسين جمعت كل تلك الصرخات السابقة صرخة كل الأنبياء والصالحين المصلحين من صرخة نوح وصرخة إبراهيم الخليل وصرخة يعقوب وصرخة يوسف وصرخة موسى وعيسى وصرخة الرسول محمد وصرخة الإمام علي وصرخة الحسين التي جمعت كل الصرخات الحرة التي أطلقها الأنبياء والصالحون والمصلحون فكانت صرخة مدوية )( كونوا أحرارا في دنياكم ).
وأخيرا جاءت صرخة الإمام الخميني التي هي امتداد لصرخة الحسين فجمعت كل الأحرار في العالم وبدأت تصرخ معه كونوا أحرارا في دنياكم وبدأت تلك الصرخة تعلو وتتسع وهكذا بدأت مرحلة جديدة في تأريخ البشرية كل ذلك بفضل الدماء الزكية والأرواح الطاهرة التي سكبت وقدمت متحدية الظلام والعبودية والموت ولولا تلك الدماء وتلك الأرواح لما تمكنت البشرية من تحقيق أي تطور وأي تقدم في الحياة .



