اراء

لا تُقبلوا على أمريكا بإدبارها

بقلم / ماجد الشويلي ..
في الوقت الذي تعيش فيه الولايات المتحدة عصر (الأفول) الى الحد الذي جعل من النظام السعودي القائم بأصل وجوده على دعمها يتجرأ عليها ويتجه نوعا ما نحو الشرق.
وفي الوقت الذي يشهد فيه العالم مخاض ولادة النظام العالمي الجديد ونهاية لقطبية الأحادية للولايات المتحدة الأمريكية باعتراف أكبر مراكزهم البحثية
ومع تراجع وانكماش كبير لدور أوروبا غرباً
وظهور ملامح القطبية الجديدة عند الصين وروسيا والهند وإيران شرقاً
ومع تضعضع الوضع الداخلي لإسرائيل ، وتصدع منظومتها الأمنية، وتنامي قدرات قوى المقاومة في لبنان واليمن وسوريا بالمستوى الذي أجبر إسرائيل وأمريكا على الاعتراف بأن (تل أبيب )أمام تحدٍّ وجودي
ومع تشرذم المنظومة العربية واستجداءات مصر والأردن .
يأتي العراق وهو من أكثر الدول التي عانت من مكر وتآمر هذه الدول عليه
وأكثرها تضحية لأجل الخلاص من ربق الهيمنة الامريكية فيداهن أمريكا ويخضع لها أكثر فأكثر
وكأن قدره لازال كما وصفه أمير المؤمنين ع ((كالتي نقضتْ غزلَها منْ بعدِ قوةٍ أَنكاثاً))
والى الساعة وهو لم يع ِالدرس ولم يدرك أن حجم المأساة التي يعيشها شعبه هي من جراء الهيمنة الامريكية على قراره السياسي .
كم كنا نتمنى أن تجرب حكوماتنا مشاكسة أمريكا بالامتناع عن تلبية اشتراطاتها والتلويح لها بعصا الشعب لترى بأم أعينها الرضوخ الأمريكي وتغيير نمطية تعاملها معنا .
نعم لايمكن لأية حكومة أن تُقدِمَ على مثل هذه الخطوة مالم يكن لديها إسناد نيابي عريض وتأييد جماهيري كبير وهو متحقق بدرجة عالية لحكومة السوداني .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى