اراء

يوم النصر العراقي على داعش وأخواتها

بقلم / علي الخالدي ..

تسع سنين مرت على القيام العراقي الكبير، ملبية نداء قائدها الديني سماحة السيد السيستاني دامت بركاته، بأغلى ما تملك من النفس والمال، في صورة جهادية فاجأت العالم وأبهرت الامة الإسلامية .
و ما يزال شعب الجهاد يستذكر تلك الايام الخالدة ، التي أنتجت قوة عراقية عقائدية بعد هلاك جميع القوى التي ادعت الوطن والوطنية ، دخلت ضمن حسابات موازين الردع الإقليمية والدولية ، ألا وهي الحشد الشعبي المقدس، الذي أخذ على عاتقه تحریر الأرض وحماية العِرْض ،حتى تم القضاء على آخر إرهابي من أفراخ داعش في الموصل بعد ثلاثة أعوام من الفداء بتأريخ ١٥/١٢/٢٠٢٢.
بعد أن قام العراقيون بكافة أطيافهم بواجبهم الكفائي تجاه بلدهم بردع أكبر غزوة بربرية، استهدفت مقدسات العراق، محاولة اجتثاث تأریخه الماضي وتدمير حاضره وبناء مستقبل الجاهلية الأولى ، وتصدير للعالم أن الدين هو هدم القبور والمراقد الاسلامية وإزالة تراث الأمم السابقة وآثارها ، لهذا حق على جماهير المجاهدين، أن يعيدوا تلك الصور والمظاهر المشرفة، كي لا ينسى من بذلت في سبيله تلك الدماء و هذه التضحيات، ويبقى الرافد الروحي يلهم المضحين الجرحى وأصحاب الإعاقة الدائمة ، ويُشعِر ذوي الشهداء أن أهلهم ما يزالون أحياءً يعيشون بجهادهم بين الناس .
وجدير بالذكر أن نشير إلى أن النصر لم يكن على داعش، فهي عصابات إرهابية صغيرة جرذية تعيش في المغارات والجحور ، وإنما النصر الكبير كان على القوى التي خلفتها وتختفي وراءها، ألا وهي قوى الاستكبار العالمي المتمثلة بأمريكا وإسرائيل وبريطانيا ، التي تلقت صفعة لم تتوقعها ولم تكن تحسب لها أي حساب، نتجت عنها تشكيل القوة الجهادية الحشداوية، منضوية ومتوحدة تحتها فصائل المقاومة الإسلامية العراقية.
واستخلاصًا لما سلف أن كرنفالا حفيا واحدا في السنة، أو احتفاءين قليل وغير وافٍ مع التضحيات الجسام ، ووجب أن تكون كل أيام السنة احتفاء، فالنصر دائم لنا ولأجيالنا، نتائجه قرت عيون الموالين وفقأت نواظر المُعادين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى