إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“سكاكين” الخلاف تقطع أوصال كردستان والفساد ينهي تقارب “الحزبين”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
وصلت حدة الخصومة بين الحزبين الكرديين الى ما لا يُحمد عقباه، فمنذ بداية الصراع السياسي الذي اشتعل حول ملف النفط والمناصب بين حكومة بغداد والإقليم وكذلك تقاسم المناصب بين العائلتين الحاكمتين، وصل الأمر هذا اليوم الى مطالبة الاتحاد الوطني الكردستاني بانفصال محافظة السليمانية عن حكومة الإقليم وجعلها سلطة مستقلة منفصلة عن كردستان.
هذا الامر يعيد الى الأذهان مطالبات الحزبين الكرديين بانفصال الإقليم عن العراق سنة 2016 ماليا واقتصاديا وسياسيا وتشكيل الدولة الكردية، إلا أن ما يحصل اليوم أمر يقوض هذا الحلم الذي يراود أحزاب الإقليم، ليحول بوصلة الصراع بين بغداد وكردستان الى صراع كردي – كردي.
وتفاقمت بالفعل حالة عدم الثقة المستمرة منذ فترة بين الطرفين في هذا العام جراء موجة من الانشقاقات داخل الأجهزة الأمنية التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني.
كما أن هذه الخصومة بين الطرفين أدت أيضا إلى تعقيد مشروع توسعة أحد أكبر حقول الغاز في العراق، والذي يقع في أراضي الاتحاد الوطني الكردستاني مما يضر بآمال الإقليم في بدء التصدير إلى أوروبا وجني الإيرادات التي تشتد الحاجة إليها.
كما أن العلاقات السياسية بين الطرفين تدهورت لدرجة أن وزراء الاتحاد الوطني الكردستاني قاطعوا اجتماعات حكومة إقليم كردستان، التي لطالما كانت رمزا للتقاسم السلمي للسلطة.
ويضاف الى ذلك، الاختلاف الكبير بين الحزبين حول ملف استمرار البرلمان الكردستاني الحالي في عمله، حيث يحاول الحزب الديمقراطي التهرب من محاولات حل البرلمان التي يثيرها الوطني وعدد من الأحزاب المستقلة في برلمان الإقليم.
ويتهم الاتحاد الوطني الكردستاني نظيره الديمقراطي باستحواذ الأخير على الدرجات الخاصة في حكومة الإقليم والإصرار على عدم ملء الشواغر للدرجات الخاصة لأهداف وغايات مقصودة.
ويحذر مراقبون للشأن السياسي العراقي، من تأثير الصراعات الكردية على سيادة ووحدة الدولة العراقية وتقسيم البلد على وفق أهواء الكتل السياسية في الإقليم.
وأشار المراقبون، الى أن استقلال السليمانية عن كردستان سيفتح الباب الى مطالبة الديمقراطي باستقلال أربيل وسيجعل البلد عبارة عن “إقليم داخل إقليم”.
من جهته، أكد المحلل السياسي محمد الهراط، أن “المطالبات بانفصال المحافظات العراقية مهما كانت من الشمال الى الجنوب هي جزء من الخيانة للسيادة العراقية”، مشيرا الى أن “مطلب الاتحاد الوطني الكردستاني بالانفصال عن الإقليم على الرغم من كونه جاء بسبب فساد الديمقراطي وصراع السلطة الدائر هناك إلا أنه ليس من المقبول أن يزيد من حدة الانفصالات في العراق”.
وقال الهراط، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “سعي الوطني لتحقيق هذا الامر هو محاولة للتفرد بمحافظة السليمانية وخيراتها وحصصها المالية وليتربع “الديمقراطي” على عرش المحافظات الأخرى”.
وأشار، الى أن “على حكومة المركز اتخاذ إجراءاتها الدستورية الخاصة بحفظ الأراضي العراقية ووحدة الشعب وعدم السماح بشق الصف الوطني مهما كان السبب”.
وحذر، من “مؤامرة كبرى هدفها الاستحواذ على خيرات المحافظات الشمالية وتقاسمها بين الأحزاب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى