الحذر من الطابور الخامس

بقلم/ زيد الحسن..
سقطت مدريد بيد الثوار الاسبان بفعل الطابور الخامس، وكانت هذه التسمية الاولى لهذا المصطلح، ولسنوات طوال كان أهل السياسة والقادة العسكر، يستخدمون هذا المصطلح والمقصود به (العملاء الذين يعملون داخل بلد لمصلحة العدو).
التحركات الاستباقية لمكافحة السراق التي تقوم بها الحكومة، مثيرة للجدل لدى الطبقة السياسية، والسبب ان جل السرقات كانت تتم بواسطة سياسي أو رجل ذي منصب كبير، صح هو لا يترك له بصمة ابهام، لكنه سيسقط أمام اعترافات من أوعز لهم وسهل لهم السرقة، ونلاحظ من خلال تصريحات البعض انهم يحاولون الابتسام برغم المرارة في قلوبهم، فهم يدركون ان ساعة الصفر ستصل إليهم لا محالة، سيعمل شركاء اللصوص أي شيء من أجل ارباك العدالة وهز هيبتها أمام الشارع العراقي، وقد بدأ العمل بالفعل من بعض الجيوش الالكترونية بمحاولة اظهار صور تشير الى تفاهة المبلغ المعاد من سرقة القرن، وكيف انهم يحاولون تشويه سمعة القضاء من خلال إطلاق شائعات تفيد بان القضاء سيطلق سراح الجاني بكفالة مقابل صفقة استرداد لباقي الأموال، ولا نعتقد ان القانون العراقي يسمح بعقد هكذا صفقات مع السراق، إلا لو كان هناك تدخل سياسي كبير في الامر، ان المؤشرات ايجابية جداً لتحركات الحكومة الحالية، وهذه الايجابية لن تدوم طويلا إذا ما لا تضرب الحكومة بيد من حديد على كل من ساهم أو ساعد في ملف فساد، وقطع الطريق على بيادق الطابور الخامس الذي نشط الآن بشكل مخيف، وأصبحوا يطلقون مختلف الشائعات لزعزعة الأمن وغرس بذور الفتن، والترويج للأخبار الكاذبة. هل للشعب العراقي أعداء كثر؟ سؤال جوابه جزء من الحل الآن، نعم اعداء العراق كثر، وأخطرهم هم أعداء الداخل، أخطرهم وأحقرهم عملاً، فهم بعض المؤتمنين على مصالح الناس أو القائمين على خدمة الشعب، بعد ان سقطت الحصانة المعنوية عنهم، أصبحوا بين نارين، إما دخول السجن والفضيحة أو تدمير العراق وحرقه بأعمال الفتن وصنع الأزمات، ولا نأمن جانبهم أبداً فهم شركاء للشيطان. هل يدرك المتصدون لبناء العراق خطورة ان يكون البعض من شركائهم طابوراً خامساً ؟، يظهر شيئاً ويفعل أشياء أخرى، هم أخطر من العدو مكشوف النوايا، طابوركم الخامس معروف الآن وواضح للعيان، عليكم محاربته ونزع أسلحته، وحذار من التهاون معه أو تقليل شأنه فهم خطر.



