اخر الأخبارثقافية

محطات.. ثلاث قصص قصيرة جدا

 

راضي المترفي..

تلاقفته المحطات كبضاعة مهربة وتنقل بينها كضمآن يبحث عن نبع يروي عطشه لمحطة تتحول الى وطن يمكث فيه ما كتب له من أيام يعيشها ومع تزاحمها الا انه تعب حتى كاد ييأس من العثور على بغيته ولو بالحد الادني وواصل مسيرته التي غلفتها الرتابة وتشابه الجميع وتمنى لو تسنى له الوقوف خارج الزمن والمحطات وفشل في إقناع نفسه بظهور وطن محتمل

٢_

.دارت السنون وتعاقبت المحطات وتزاحم العابرون وثبتت هي قرب شاهدة قبرها حتى أكل الدهر حزنها وطللها البالي وانتقلت الشاهدة الى ذاكرة السنين ولم تفكر بركوب طريق جديد وصولا الى محطة مجهولة ونأت بنفسها عن مزاحمة السالكين ثم أصبحت طللا يرزح على قارعة الطريق يتركه البعض ويتوقف عنده عابرون ما يلبثون ان يواصلوا سيرهم راسمين على جوانبه صورة لقاء عابر او ذكرى تذروها رياح ذات هبوب .

٣-

.سارت به السنون خببا حتى أدمن تلاقف الايدي له وانتقاله من كنف محطة الى اُخرى من دون شعور بالانتماء او قرار بالمكوث حد تطابق المحطات وتشابهها الغريب باللون والنكهة والملل والرتابة مما دفعه للاستهتار بحياة كأنها كتبت عليه في لوح قدر عنيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى