اخر الأخبارثقافية

هل يُقرأ ..ما يكتب..!!

علي لعيبي..
الكتابة: لُغَة الإنشاء من أدب ونحو، واللُّغَة التي يستخدمها المثقّفون في كتاباتهم. و هي ترجمة خطية للكلام وذلك برسم حروفه بأشكال اصطلاحية تعبر عنها وابضا ظاهرة إنسانية حضارية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالعصور التاريخية .
عُرفت الكتابة بأنها : “إعادة ترميز اللغة المنطوقة في شكل خطي على الورق , من خلال أشكال ترتبط ببعضها , وفق نظام معروف اصطلح عليه أصحاب اللغة في وقت ما , بحيث يعد شكل من هذه الأشكال مقابلا لصوت لغوي يدل عليه , وذلك بغرض نقل أفكار الكاتب وآرائه ومشاعره إلى الآخرين , بوصفهم الطرف الأخر لعملية الاتصال.
مقدمات بديهية عرضتها لمعنى الكتابة..لأهميتها..ومن هنا نثير التساؤلات التالية..
هل الكتابة مجرد ترف فكري الغرض منه العرض فقط لغرض الشهرة..؟
أم هي منهج فكري منظم ووسيلة أساسية لنقل الأفكار والقيم بشتى أنواعها السلبية والايجابية..؟
كثرت المواقع والصحف الورقية والالكترونية بشكل سريع بفعل ثورة المعلومات لكن هل يُقرأ كل ما يكتب ويُقيم جهد الكاتب الذي يبحث عن المعلومات التي تعضد منشوره من خلال المصادر المتوفرة..
الواقع يجيب بشكل واضح أن هناك عزوف عن القراءة..بدليل عم الاهتمام بتقييم ما يُكتب..واخذ بيد الأقلام ودعمها حتى تستمر..نحن بحاجة إلى داعمين حقيقيين يؤمنون بمفهوم الكتابة المثلى وتأشير ذلك من خلال الدعم المادي والمعنوي..وعدم الاعتماد على الأسماء التي لها تأريخ كتابي فقط.
وللإجابة على التساؤلات لابد من تأشير حالة الإحباط التي نراها عند الكتاب لعدم الاكتراث لما ينشرون..وهم ينزفون وجعا ..والأغرب هم يتحملون الكاهل المادي لمطبوعاتهم لعدم وجود راع لهم..
الكتابة هم الفرد والمجتمع عندما يحسن الكاتب الوصول لجوهر المعاناة الحقيقية للإنسان ككائن قيادي في الحياة..وأيضا الإيمان بأن الكتابة غاية ووسيلة سامية تهذب وتطور الحياة..أذا هي ليست ترفا فكريا أنما هي ذروة الفائدة في أن تبصر ما لا تراه..وهي ليست وسلة للشهرة الفارغة بل هي قيادة وليس أنقياد للواقع من اجل التغير الايجابي الحاسم لكل الجوانب السلبية في واقع كوكبنا..
ولغرض تعميق القراءة والكتابة .. لابد من توفر ما يأتي:
1-رعاية مؤسسات الدولة للكتاب من خلال صندوق خاص لهم فمثلما تضع الحكومات خطة لتوفير الغذاء والدواء والسلاح لابد أن تضع أيضا في حساباتها الحاجة الثقافية.
2-على المؤسسات الإعلامية الخاصة ان تضع من أولى أولوياتها دعم الكتاب ولا يقتصر ذلك فقط على رموزها ..لأننا عندما نفعل ذلك سيزيد من بحث وتقصي الكتاب للكتابة الأجمل والأحسن.
3- تاسيس منتديات ثقافية خارج نطاق الدولة لكنها مدعومة من قبلها الهدف منها تعزيز التبادل الثقافي المحلي والاقليمي والدولي..ويعني ذلك تجاوز المحسوبيات والمنسوبيات التي قتلت الابداع من خلال الشخصنة والادلجة.
4- وضع قوانين حماية ورعاية المثقفين ..ومنها توفير العيش الكريم لهم بدل التسكع والصعلكة.
5- تعزيز مفهوم القراءة في المؤسسات التعليمية ابتدا من الابتدائي ولحد الدراسات الاولية ووضع درس منهجي يسمى القراءة..ملزم بساعات..وكذلك دعم المكتبات فيها..
من هنا نبدأ بتأسيس منظومة ثقافية تكتب وتقرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى