إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الجيش التركي يتجاوز الخطوط الحمراء ويستخدام الكمياوي شمال العراق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مازال الرد العراقي على القصف التركي والانتهاكات المستمرة على السيادة العراقية، عبارة عن محاولات فارغة تراوح مكانها على مدى سنتين، وتتأرجح بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، من دون المضي في خطوات حقيقية، تحفظ ماء الوجه، وتضع حداً للتعدي المتواصل الذي وصل الى استخدام الأسلحة المُحرمة دولياً.
فمن سنة 2020 الى يومنا هذا، جرى تشكيل العديد من اللجان التحقيقية النيابية والحكومية والفرق المختصة بتقصي الحقائق، لكن هذا الأمر يولد ميتاً وينتهي بمجرد الإعلان عنه، حيث لم يسبق للجهات التنفيذية المتمثلة بوزارة الخارجية والدفاع، أن أعلنت عن نتائج تحقيقية عن الجرائم التركية والانتهاكات والخسائر والأضرار التي تسبب بها على الجانب العراقي. وحتى الحكومة الحالية، لم تضع في منهاجها الوزاري ملف السيادة على رأس أولوياتها.
وكشف النائب عن تحالف الفتح رفيق الصالحي، عن تشكيل لجنة جديدة مختصة بالتقصي والتحقيق بملف استخدام تركيا للأسلحة الكيميائية شمال العراق.
وقال الصالحي، إن ملف استخدام تركيا للأسلحة الكيمائية تمت مناقشته في مجلس النواب، مشيراً إلى انه سيتم تشكيل لجنة مختصة للتقصي وللتحقيق في ملف استخدام تركيا للأسلحة الكيميائية وجمع الأدلة الكافية من مواقع العمليات، مشيرا الى أن اللجنة التي تم تشكيلها تضم وزارة الدفاع ولجنة الأمن والدفاع النيابية ووزارة الخارجية أيضا. ويأتي تشكيل اللجنة الجديدة بعد مضي قرابة الأسبوع الواحد على تشكيل اللجنة النيابية الأخيرة، والتي لم يعلن عن نتائجها الى يومنا هذا. وأثارت تقارير صحفية ملف استخدام تركيا للأسلحة الكيميائية خلال عملياتها العسكرية في شمال العراق بذريعة محاربة حزب العمال الكردستاني.
بدوره، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف الفتح النائب عدي الشعلان، أن “اللجان البرلمانية بشكل عام واللجان التحقيقية متلكئة وتشكيلها هو اجراء شكلي لا يقدم ولا يؤخر”.
وقال الشعلان في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن القصف التركي على العراق والمستمر منذ عامين، أمر مدان ومستنكر، مشيرا الى أن هناك تقصيرا برلمانيا وحكوميا واضحا وخذلانا بحق السيادة الوطنية.
وأضاف: “هناك حالة من الإصرار على تشكيل لجان غير كفوءة وغير مختصة في التحقيق بالقصف التركي”، مبينا ان هناك إخفاءً متعمداً للحقائق وذلك لأسباب سياسية داخلية وخارجية.
وأشار الى أن الحكومة الجديدة مطالبة بالإفصاح عن موقفها إزاء القصف التركي والانتهاكات المستمرة والاعلان أمام الرأي العام عن إجراءاتها اللازمة لذلك.
جدير بالذكر، أن القصف التركي قد تسبب بتدمير البنى التحتية للمواطنين، والحق الضرر بالممتلكات الخاصة والعامة، فضلا عن تسببه بموجة نزوح من قبل الأهالي. ويعد ملف القصف والتوغل التركي المستمر على الأراضي العراقية، من التركات الثقيلة التي خلّفتها حكومة مصطفى الكاظمي، بسبب فشلها في تحقيق السيادة الوطنية وحماية البلد من المخاطر الخارجية والانتهاكات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى