الجيش السابق والمتقاعدين والله أكبر

بقلم: منهل عبد الأمير المرشدي..
كثيرة هي الملفات المهمة والساخنة التي تضفي بظلالها على حكومة السيد السوداني في الجوانب الأمنية والاقتصادية والخدمية. لكن ما يتعلق بإنصاف المظلومين وتحقيق العدالة في سلّم الرواتب وخصوصا انصاف المتقاعدين الذين لا تتخطى رواتبهم حاجز الـ500 ألف دينار اضافة الى معالجة قضية إلغاء المادة 107 قرار117 الخاص برواتب الجيش السابق المطوعين الذين وقعوا تحت طائلة قرار الحاكم المدني لقوات الاحتلال الأمريكي بول بريمر مما حرمهم من استلام حقوقهم وقطع رواتبهم حيث تمت إحالتهم على المحاربين مع الكيانات المنحلة. اننا هنا بمثابة المؤتمنين نحمل مناشدة الآلاف من المتقاعدين ومن منسوبي الجيش السابق الى دولة الرئيس ليّفي بوعده في رفع مستواهم المعيشي وانصاف كل ذي حق بحقه. ليس من المعقول ان يستمر قرار أسنّه بريمر نافذا الى ما لا نهاية بما فيه من ظلم وتهميش الى شريحة واسعة من المجتمع العراقي أفنوا اعمارهم وشبابهم لسنين طوال في خدمة الوطن وكأننا في دولة بلا قرار. أمانة نحملها الى السيد محمد شياع السوداني بما تعنيه من قضية مهمة تلامس ما يعانيه منسوبو الجيش السابق والمتقاعدون من فقر وعوز يؤثر بشكل مباشر على عوائلهم من دون ان نغفل ان الغالبية العظمى منهم قد أمسوا كبار السن ولم يعد في العمر ما يعينهم على العمل من أجل توفير لقمة العيش. في شجون ذات صلة يقال وفي القول ما يدفع في القلب الأسى، ان رئيس الجمهورية السابق برهم صالح بكل ما يؤخذ عليه قد احيل على التقاعد براتب شهري يتجاوز الستين مليون دينار، فيما خرج رئيس وزراء الغفلة مصطفى الكاظمي براتب تقاعدي يتجاوز الخمسين مليون دينار، وهكذا هم شلّة المستشارين الفطاحل للرئيسين الأبطال. فماذا جرى والله أكبر. وكم هو مال العراق سائبا مهدورا مباحا. عجيل الياور رئيس الجمهورية لستة أشهر فقط من دون طعم أو لون أو رائحة وأكبر انجازاته كانت زواجه من وزيرة البلديات نسرين برواري يتقاضى راتبا تقاعديا يتجاوز الخمسين مليون دينار كما هو حال المرحوم جلال الطالباني ومن بعده الرئيس الصامت فؤاد معصوم ومن دون انه ننسى مستشاريهم ومديري مكاتبهم وحماياتهم وقصورهم الموروثة حتى إشعار آخر والله اكبر. اي متاهة تحتوي وطني وأي ظلم وأي مال مهدور منهوب جهارا نهارا وليس هناك من يخاف وليس هناك من يستحي.. اعضاء مجلس النواب العراقي في جميع دوراته بما فيهم اصحاب الشهادات المزوّرة والضمائر المؤجرة يتقاضون رواتب تقاعدية زورا وبهتانا خلافا لكل برلمانات العالم ولكل القوانين الدولية التي تعد عمل النائب في البرلمان تكليفاً من الشعب وليس تعييناً حيث يعود النائب لوظيفته السابقة بعد خروجه من المجلس. الله أكبر اي كارثة ومأساة ومهزلة وسفالة. أي فضيحة وبلاء وابتلاء، لسان حال الفقراء والمظلومين يصرخ نحو السماء ألا من منصف ينصفنا. ألا من غيور ينتخي لنا. ألا من عادل يعيد الحق الى نصابه.. ألا من عراقي شهم أصيل قوي شريف يقول ويفعل. عذرا دولة الرئيس السوداني. هي صرخات وجدان صاخب، وشقشقات قلب غاضب، نقولها أمانة اليك اليوم وأنت المسؤول ونضعها بين يديك وبيد الأمر، ان شئت وفعلت ولك القرار ونحن بالانتظار.



