الإطار وتحديات أمريكا

بقلم / محمد صادق الهاشمي..
ربما نحن من الداخل ننظر إلى الأمور بنظرة مختلفة عمّا تنظر إليه الولايات المتحدة الامريكية للواقع السياسي العراقي، لكن بعيداً جداً جداً عن التفاؤل والتشاؤم يمكن تقييم المرحلة بما يلي:
١- لم يعد الإطار هو مجموعة الاحزاب الشيعية المتحالفة بل هو المكون الشيعي .
٢-الإطار تمكن بوحدته من استعادة هيبة الشيعة والحفاظ على العملية السياسية.
٣-الإطار يسير إلى الآن على مسطرة الدولة والدستور بنحوٍ ما.
٤-الإطار تمكن أن يُرصن المؤسسات الحكومية والدولة قضاءً وأمنًا ودستورًا ووزارات .
٥-وإن كانت داخل الإطار معادلات قد تتغير وتحالفات، ومحاور تنشأ لاحقاً إلّا أنّها كلها داخل الإطار وليس خارجه.
٦-الإطار تمكن أن يلقّن أمريكا درسًا لن ولم تنساه ولابدَّ أن تعيد حساباتها لاحقاً من خلاله وهو أنّ حق الشيعة خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
٧-كلما اقتربت أمريكا من أسوار الأمن الشيعي السياسي كلما تمكن الموقف الشيعي أن يتماسك أكثر.
٨-الإطار أفقدَ أمريكا كل اوراقها ومازال لاحقا يعمل حثيثا بصمت وحكمة ليحرق كلّ أوراقها السياسية.
٩-المعركة المؤجّلة مع القواعد الأمريكية العسكرية والمدنية هي معركة قائمة ضمن المرتكزات الايديولوجية للشيعة كونها خسرتهم بتآمرها؛ أي أنّ الإجماع الشيعي غلب عليه أنّ أمريكا تحركت وتتحرك وتآمرت لحرقهم جميعا وبهذا تقطّعت كل الصلات والخيوط الواهنة بين أمريكا والاحزاب الشيعية.
١٠-قادة الإطار اليوم إيماناً منهم بوحدة الإطار وقوته يسعون إلى تعميق الوجودات وإعادة صياغة المحاور داخل الإطار لقيادته لاحقا.
١١-الإطار أدرك (ولا يعني الإدراك العمل) أنّ التحدي يأتي من علاقتهم بالأمة والجمهور على وفق معادلة الخدمات ومحاربة الفساد وقوة الأداء النزية.
١٢-لم يبلغ الإطار من القوة والنزاهة مراحلة المهمة إلا أن المرحلة حاسمة والسيف يلامس رقاب الجميع ما لم ينجح الجميع أو يخسر.
١٣- الإطار لابد له أن يمنح رئيس الوزراء المساحة التامة من العمل فإنّ وجودهم الشيعي مرتبط به ونجاحه نجاحهم.
١٤-رئيس الوزراء يبدو للمراقبين وحتى إلى الإطار أنّه يعرف ماذا يعمل وأنّ خطواته مبرمجة وتلامس حاجة الجمهور وتحظى بتأييد الجمهور والمرجعية والإطار وعلى الأحزاب أن تسايره في إنجاح وزاراتها وتقترب منه بنزاهتها.
١٥-الدراسات الأمريكية رسمت صورة للواقع الشيعي العراقي بأن خط الاداء الشيعي تصاعدي وهم اليوم أقوى من أي وقت مضى، وأنَّ ثغرات الاختراق الأمريكي مغلقة إلّا أن يتم فتحه من الإطار بضعف الأداء.
١٦- برزت قوى شيعية أمنية وسياسية وأحزاب في خضم الجدل والصراع وانزوت أخرى، ويبدو أن الشيعة الآن أمام دماء جديدة ووجوه حارة ساخنة وبهذا سوف تعيد الوجوه والاحزاب القديمة حساباتها بما يؤهلها إلى العمل بقوة ومغادرة ساحات الركود والانكماش وعقلية الإرضاء.
١٧-الحشد هو المعادلة المهمة في المرحلة فلابدَّ من تقويته أولا والحفاظ على استقلاليته وإعادة النظر بالبعض من قادته ومساحته وعلاقاته.
١٨-من يفكِّر بمحاربة الإطار أو أن يلغي طرفاً أو يكون سيد الموقف السياسي في هذه المرحلة يجد أنه خارج السرب قطعا.
١٩-أمريكا فشلت في اللّعب على أوراق الثلاثي أو تأهيل التيار العلماني أو المستقلين أو إحداث شروخ في الجدران الشيعية
٢٠-انتهت الحرب الناعمة التي تقول ((باسم الدين باكونا الحرامية)) بعدما تكشَّف حجم الاختلاس والنهب من قبل حكومة الكاظمي ولا يمكن أن يستعيد التيار الأمريكي دوره بعد اليوم والأبواب مفتوحة بقوة إلى التيار السياسي الشيعي الإسلامي.
٢١- يبقى الأمر رهيناً بوحدة الموقف ونزاهة الواقفين وشرف الأداء وحجم المنجز وطهارة القلوب وصدق النوايا ومغادرة السلبيات والاتعاظ بما تقدم.
ختاماً الإطار انتصر على أمريكا بقوة الشيعة، فهل ينتصر في معركة البناء والنزاهة والشفافية مع الجمهور؟ الأيام تحكم.



