إزاحة شاملة لمناصب “تصريف الأعمال” المتورطة بالفساد وسرقة المال

المراقب العراقي / المحرر السياسي..
شمَّرتِ الحكومة الجديدة برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني عن سواعدها في أولى الخطوات الإصلاحية بإنهاء تكليف وإقالة عدد من الشخصيات من المناصب الحكومية والأمنية التي قررتها حكومة تصريف الاعمال برئاسة مصطفى الكاظمي المنتهية ولايته.
وتعد هذه القرارات التي شملت إعفاء محافظ صلاح الدين إسماعيل الهلوب و مستشار رئيس جهاز الأمن الوطني مهند نعيم و المستشار السياسي لرئيس الحكومة مشرق عباس وإقالة اللواء ضياء الموسوي مدير عام المركز الوطني ووكيل جهاز المخابرات لشؤون العمليات وبعض المستشارين الاخرين، تُعَدُّ خطوة مهمة وجريئة تمهد لقرارات مصيرية تسهم في إصلاح المنظومة الإدارية وإنهاء حقبة الفساد الإداري وفشل الملفات التي كانت تدار من قبل تلك الشخصيات.
القرار جاء بتصويت مجلس الوزراء خلال جلسته المنعقدة أمس الثلاثاء ، على إلغاء جميع الأوامر الديوانية الصادرة بعد 2021/10/8 أي في ظل حكومة تصريف الاعمال وستشمل هذه القرارات أيضا إعفاء محافظي النجف وذي قار ورئيس جهاز المخابرات و جهاز الامن الوطني وقيادات أمنية وإدارية أخرى بحسب مصادر مطلعة.
وقال المحلل السياسي حيدر البرزنجي في تصريح خص به المراقب العراقي إن ” قرارات مجلس الوزراء تأتي في إطار تصحيح المسار الإداري”، مؤكدا أن “الحكومة السابقة ورئيس الوزراء المنتهية ولايته مصطفى الكاظمي تجاوزت على الصلاحيات الممنوحة لها في محاولة للسيطرة على البوابات والمناصب الحكومية “.
وأشار الى أن “هذه القرارات جاءت مطابقة تماما لما قررته المحكمة الاتحادية “، مضيفا أن ” إعفاء وإقالة هذه الشخصية ليست ردود فعل انتقامية وإنما لإبعاد شخصيات تم تعيينها بشكل غير دقيق وتعد خيارات غير موفقة حولت الدولة الى مجموعة من المافيات المسيطرة على المؤسسات الأمنية والاقتصادية والسياسية وغيرها “.
وعد البرزنجي “هذه الإجراءات إعادة تصحيح للهرم الاداري وتعيين شخصيات كفوءة نزيهة بدلا عن الانتهازيين وأصحاب الولاءات لشخص الكاظمي”، مؤكدا أن ” هذه الخطوات ستلحقها قرارات جريئة أخرى”.
وأكد أن “رئيس الوزراء محمد السوداني شخصية قادرة على إجراء إصلاحات إدارية في هيكل الحكومة “، مبينا أن “الفريق الحكومي سيقوم بتقييم الأداء لكل الشخصيات خلال الاشهر المقبلة لتشخيص من يستطيع أن يقدم ويخدم يتم تكريمه والذي لا يستطيع ستتم إقالته عبر الإجراءات القانونية ومن خلال مجلس النواب العراقي “.
وشهد العراق خلال العامين الماضيين تدهورا اقتصاديا وفسادا إداريا وماليا وغيابا للخدمات وانتهاكا للسيادة وعشرات الازمات نتيجة سوء الإدارة وتنصيب شخصيات متورطة بسرقة المال العام وبالفساد الإداري مما انعكس على سوء الخدمات وانعدام فرص العمل “.
حقبة تصريف الاعمال عالجت الازمات بإدخال البلاد بأزمات أخرى لشغل الرأي العام وتشويش المشهد أمامه ، لذا أمام الحكومة الجديدة مهمة قيادية كبيرة في إعادة هندسة الوظيفة العامة وتقييم أداء أصحاب الدرجات الخاصة لإبعادها عن الهيكل الإداري للدولة وضرورة تحميل المسؤولية لشخصيات نزيهة حريصة على إصلاح أوضاع البلاد .



