إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

السعودية تسعى لموطئ قدم في العراق عبر بوابة “الاحتلال الاستثماري”

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف…
بعد فشلها في دعم الإرهاب، تتجه السعودية الى إيجاد موطئ قدم لها في العراق عبر بوابة ما يمكن تسميته “الاحتلال الاستثماري” حيث تشير الانباء الى أن السعودية تسعى للاستثمار في 5 دول من بينها العراق، وتعتزم تأسيس شركات إقليمية لاستثمار 90 مليار ريال (24 مليار دولار)، وفق ما تحدث به ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حيث سيكون الاستثمار في عدة قطاعات استراتيجية من ضمنها: البنى التحتية والتطوير العقاري والتعدين والرعاية الصحية والخدمات المالية والأغذية والزراعة والتصنيع والاتصالات والتقنية، وغيرها من القطاعات.
وبالنظر الى هذه ” الاستثمارات” نجد أن العراق على تغطية نفقاتها دون الحاجة الى دول أخرى ولذلك يجب الانتباه الى خطورة هذا “الاحتلال الاستثماري” الذي قد يأخذ منحى آخر في المستقبل من النواحي السياسية .
والمحاولات السعودية لإيجاد موطئ قدم لها في العراق ليست جديدة بل سبقتها محاولات عدة، إذ حاولت قبل ما يقارب السنة، إقامة مشروع استثماري زراعي ومشاريع أسماك في بادية السماوة لمدة 50 عاما لكنه جوبه باعتراضات بعض القوى السياسية، التي رأت فيه تهديداً للامن الوطني، وأنه يتعارض مع مبادئ السيادة الوطنية وهو ما أوقف تلك المحاولة كما أنها حاولت أن تستثمر في صحراء العراق.
بدءاً من الانبار ومرورا بالنجف وكربلاء وصولا الى المثنى، ما لا يقل عن مليون هكتار وقد بدأ هذا المشروع خلال الحكومات الماضية وتطور في زمن حكومة الكاظمي.
الى ذلك يقول المحلل السياسي صالح الطائي في تصريح خص به “المراقب العراقي”: إن “السعودية تسعى الى إيجاد موطئ قدم لها في العراق عبر بوابة ما يمكن أن نسميه “الاحتلال الاستثماري” كون مجالات البنى التحتية والتطوير العقاري والتعدين والرعاية الصحية والخدمات المالية والأغذية والزراعة هي ضمن مفردات الموازنات العراقية وليس هناك داع لدخول دول اُخرى لاستثمارها”.
وأضاف: أن السعودية تحاول ربط العراق وقراره السياسي من خلال ما تسميه الاستثمار كما فعلت مع لبنان واليمن ومصر كي تتحكم بمصيره مستقبلا وتبقى هي المتحكمة بقراره في جامعة الدول العربية”.
ودعا الطائي “الحكومة إلى الانتباه لهذه النقطة الحيوية وعدم القبول بالاستثمار إلا إذا كان وفق الارادة العراقية وشروط تحدد طريقة التعامل”.
وأشار الى أن “هذا الاستثمار يأتي بعد فشل مشاريع عدة منها مشروع بادية السماوة في مطلع 2019 حيث كشف الجانب العراقي عن عرض شركة “المراعي” السعودية لإنشاء مشاريع استثمارية في مناطق البادية، تختص بمجالات الزراعة وتربية الحيوانات والصناعات الغذائية فضلا عن مشروع إسكان الفلسطينيين في العراق”.
وأوضح: أن “السعودية قد اتجهت الى موضوع الاستثمار بعد أن فشلت جميع محاولاتها في إسقاط الحكم الشيعي من خلال دعم الارهاب وإصدار الفتاوى بتكفير الشيعة ولا غرابة بأن تصرف المليارات لغرض تحقيق هذا الهدف الآن أو مستقبلا.”
وختم حديثه بالقول إن “مبررات هذه الاستثمارات بخصوص تشغيل العاطلين والعمل على خلق قيمة مضافة في القطاعات الإنتاجية وغيرها، متناسيةً المخاطر المستقبلية لهذا الموضوع الذي يشكل خطرا على مستقبل العراق في المدى البعيد.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى