لماذا أمريكا عدوة الشعوب ؟!

بقلم/ مهدي المولى ..
لا شك إن هذه القوة التي تتمتع بها أمريكا وهذه الثروة الهائلة التي تعيشها لم تحصل عليها من خلال تضحية وثقافة وحضارة حكامها وإنما من خلال بلطجية ووحشية وبراعة حكامها في قهر الشعوب والسيطرة عليها واستغلال ثرواتها وتعبها و حيث استغلت ضعفها وجهلها لكنها لا تدري إن هذا الجهل والضعف لا يدوم ولا بد أن تتحرك هذه الشعوب لمواجهة من أضلها وسرق تعبها وعرقها.
المعروف أنها خرجت من الحرب العالمية الثانية بدون أن يصبها أي ضرر على خلاف أوربا التي كانت مسرحا لتلك الحرب لهذا بدأت تفرض نفسها على الشعوب التي كانت من حصة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واسبانيا ولكن بأسلوب جديد لكنه أكثر بشاعة من أسلوب تلك الدول ثم بعد ذلك بدأت تفرض سيطرتها على كل العالم ولكن بطرق مختلفة فمثلا في أوربا الغربية استخدمت أسلوب التعاون والتحالف المغطى بسيطرة أمريكا الاقتصادية والعسكرية يعني الجميع تتحرك وفق رغبة أمريكا ومصالحها ولا يسمح لأي دولة أن تتحرك وفق رغبتها أما في جنوب شرق آسيا فهذه تحت الحماية الأمريكية سواء كانت اليابان او كوريا الجنوبية حتى أصبحت قواعد عسكرية أمريكية وضياع تابعة لأمريكا وأهلها يعملون عمال في مصانع ومزارع أمريكية ليس إلا وحكامها لا يمكنهم النوم ليلة واحدة في قصورهم دون ان يشاهدوا القوات الأمريكية وهي تحيط بقصورهم لحمايتهم.
إما في الخليج والجزيرة فعلاقتهم بهم علاقة السيد بالعبد لا ينظرون اليهم إلا بقر حلوب وكلاب حراسة لحمايتهم والدفاع عنهم لهذا يتعاملون معهم بالتهديد والوعيد فمثلا لا يجوز التعامل معهم كبشر وإنما كبقر حلوب وكلاب حراسة لأن هذه المعاملة تزيدهم طاعة وخضوع ويصبح درهم للدولارات أكثر وحسب طلبنا ويزدادون طاعة في حماية مصالحنا وتحقيق أهدافنا في المنطقة على خلاف لو تعاملنا معهم باحترام فيزدادون تمردا وعصيان.
لا شك إن هذه الحالة لم ولن تدوم الى ما لا نهاية فوعي الشعوب يتطور لهذا بدأت التغيرات والتطورات في الضد من مصلحة أمريكا خاصة بعد ظهور الصحوة الإسلامية الإنسانية الحضاريةبقيادة الإمام الخميني حفيد الرسول محمد ص وانتصارها وتأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران وتشكيل محور المقاومة الإسلامية في دول عديدة وموقفها الصارم ضد ظلم ووحشية أمريكا وخدمها وعملائها في المنطقة والعالم بدأت أمريكا في الضعف وعدم القدرة على المواجهة وشعرت بالهزيمة لهذا لم يبق أمامها إلا نشر الإرهاب والعنف في الشرق واليمين العنصري في الغرب.
فكانت المشرفة والراعية لولادة الإرهاب الوهابي من رحم آل سعود بحجة الدفاع عن الإسلام والمسلمين فأنشأت القاعدة الوهابية وداعش و أكثر من 250 منظمة إرهابية كلها تدين بالدين الوهابي أي دين آل سعود وكلفتها بمهمة نشر الإرهاب والعنف والتدمير في كل البلدان العربية والإسلامية ونشر الفوضى وإشعال نيران الفتن الطائفية والعشائرية والعنصرية وفعلا نجحت في تحقيق المهمة المكلفة بها ولا تزال الفوضى ونيران الفتن تزداد في الشرق وخاصة الدول العربية والإسلامية.
وكأن الإرهاب الوهابي لم يعد كافيا لجعل العالم كله في خدمة أمريكا ومصالحها قررت تشجيع وتقوية اليمين العنصري المتطرف المعادي للحياة والإنسان في أوربا خاصة بعد تقويته في أمريكا وأصبح قوة فاعلة ومؤثرة في أمريكا وهناك من يتوقع فوزه في الانتخابات الأمريكية القادمة بزعامة الأحمق العنصري ترامب الذي يعتبر زعيم اليمين العنصري النازي في أمريكا وأوربا.
فأمرت الحكومة الأمريكية النازي العنصري زيلينسكي و جعلت منه هتلر جديد في أوكرانيا وبدأت تحرشاته بروسيا وأشعل نيران حرب في أوربا وتمكن من جمع الإرهاب الوهابي واليمين العنصري النازي الأوربي والأمريكي تحت راية واحدة لتدمير الدول الأوربية وجعلها تحت أمرها وعدم السماح لها بالحرية.
وهكذا تمكنت من وحدة الإرهاب الوهابي واليمين النازي تحت راية واحدة وبدأت عناصر الإرهاب الوهابي تتطوع للقتال مع اليمين النازي في أوكرانيا.
لهذا يتطلب من محبي الحياة والإنسان أن يتوحدوا لمواجهة هذه الهجمة الوحشية التي تشنها القوى المعادية للحياة والإنسان الإرهاب الوهابي القاعدة داعش واليمين النازي في أمريكا وأوربا.



