مفردات بهمس في حكومة السوداني ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
محمد شياع السوداني رئيسا لمجلس الوزراء في العراق . هي الحقيقة الآن وهو الواقع والموجود شرعا وقانونا ودستورا . هو المسؤول الأول عن كل ما تؤول إليه الأحوال في العراق . إن كان هناك فشل لا سمح الله سيكون على عاتقه وسيخسر جمهوره وكل من تأمّل به خيرا ويفقد فرصة العمر التي لم ولن تتكرر . وإن نجح وإن شاء الله ينجح في معالجة الملفات العاجلة في الشأن الاقتصادي والخدمات فسوف يحسب النجاح للإطار التنسيقي كما يحسب للسيد السوداني ويؤسس لكسبه مساحة واسعة في الشارع العراقي تؤمن له حضورا راسخا في العملية السياسية في العراق . علينا ابتداءً أن نقف مع رئيس مجلس الوزراء ونؤيده رغم أن لدينا اعتراضا وتحفظا على بعض من تسلم الحقائب الوزارية شكلا ومضمونا . وإذا ما لزمنا الصمت الآن فلا يعني صمتُنا تعبيرا عن الموافقة بل هو رفض قاطع بأسلوب حضاري ومن دون فوضى . نعم فما يدعونا للصمت وعدم الإجهار بتحفظاتنا على حكومة ( أبو مصطفى ) والانتظار لنرى ما هو القادم هو ذلك المثل الشعبي القائل ( إلِّي يشوف الموت يرضى بالصخونة ) . وقد رأينا الموت كل الموت في حكومة المبخوت أخو عماد على المستوى الخدمي والسيادي والاقتصادي والأمني وكلشي وكلاشي . علينا أن نصبر ونرى ونتفاءل ونبتسم بوجه رئيسنا ولا نشك أن ابن الجنوب الأصيل يدرك أنه ليس كل ابتسامة تعني الرضا والسعادة فقد تكون تعبيرا عن القلق أو حتى ربما عن السخرية والاستهانة . سنراقب أنفسنا ونحن نراقب ما سيقوم به الأخ السوداني وقد تأملنا به الخير الكثير ولم نتوقع منه أن يقبل بعض الشخوص المحاطة بعلامات الاستفهام ليكونوا وزراء في حقائب مهمة تتعلق بمستقبل البلاد ومفردات بنائها وحياتها اليومية . نعم سيكون لأقلامنا وأصواتنا موقع الراصد المراقب المتأمل بحياد إيجابي لنبارك كل خطوة وقرار وإجراء ينصف المظلومين والمهمشين من الكفاءات والعقول والنخب العراقية من كلا الجنسين ويعيد الأمل والابتسامة للفقراء والمتقاعدين وآلاف الشباب الباحثين عن فرصة للعمل وإثبات الذات من الخريجين وغير الخريجين . اُخاطبك أيها الأخ السوداني المحترم ويملأنا اليقين أن تعرف حجم الأمل الذي يعيشه العراقيون بتسنمك منصب رئاسة الحكومة باعتبارك كفاءة عراقية خالصة وشخصية وطنية تؤطرها النزاهة والتأريخ الناصع النظيف ومن عائلة جنوبية تحمل نوماس الشرف والعفة أمانة وموقفا وعانت كثيرا من ظلم الطواغيت . ما نأمله يا سيادة الرئيس أن تغدو تلك الأيام التعيسة من حكم رجل الفيسيوك المصاب في بلع الحروف وقلة المعروف الذي حوّل العراق رهينة شخصية لسيّده الذي جاء به حتى غدونا نقول ( ظل البيت لمطيره .. وطارت بيه فرد طيرة) أن تغدو شيئا من الماضي وأن ينال كل ذي حق حقه بما فيه القصاص الذي هو الحياة لأولي الألباب بعدما فاحت رائحة الفساد وفضائح الفاسدين ونحن ندري ورب الكعبة أن المهمة ليست بالشيء اليسير لكنك وبعون الله أهلٌ لها . ما نأمله منك أن تتصرف بفطنة وحذر وتحتاط من أصدقائك الذين سيتكاثرون هذه الأيام وتنتقي حاشيتك بعناية فهم وسيلتك للتواصل مع أبناء الشعب ولا تأمن للهدوء فليس كل هدوء دليلا على الطمأنينة والسكينة بل كثيرا ما سبق الهدوء العاصفة الهوجاء العاتية واعلم أن أعداء العراق أكثر من أصدقائه (وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) .



