اخر الأخبارثقافية

فيلم “الهيبة”.. البحث عن خدعة درامية شديدة الإقناع

 

المراقب العراقي/ متابعة…

أدى توجه شركة الصباح لإنتاج فيلم أكشن مستوحى من أحداث مسلسل الهيبة، إلى إثارة جمهور المسلسل، على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتظر الجميع لحظة إطلاق الفيلم الذي بدأ قبل أيام.

وربما يشكل توجه فريق العمل لإعادة إنتاج الأحداث، تحديا كبيرا، ومغامرة بأبطال المسلسل خلال خمسة أجزاء، فالأسئلة كانت عند الجمهور عن نية المخرج سامر برقاوي تكرار الأحداث وتلخيصها، أم نيته وفريق عمله، إضافة حدث جديد، يقلب الموازين ويعطي أحداث الهيبة المزيد من الحضور بين الجمهور.

مثل هذه الخطوة تطلبت تحديات من نوع آخر لدى المخرج برقاوي والكاتب سامر نصرالله، وكان لا بد لهما من البحث عن خدعة درامية شديدة الإقناع، للصعود ولو بدرجة واحدة عن الأثر الذي تركه المسلسل بين الجمهور.

وتعود الأحداث خلال الفيلم إلى مرحلة سابقة في الجزء الثاني من المسلسل، حيث حدث مقتل والد شيخ الجبل، وتدور المعركة الدرامية حول اكتشاف جبل شيخ الجبل بأن قاتل والده ناظم العالي، ويجسده الفنان “رفيق علي أحمد”، لم يمت، وتلك الجثة المتحللة المدفونة هي لرجل آخر غيره، ويعيش هذا الرجل متخفيا عن عيون الناس، خوفا من ثأر جبل، وقريته، حيث يرقد في دار للعجزة على حدود دولة بلغاريا.

وهنا يتضح اتجاه المخرج وفريق العمل، لجعل المعارك الدرامية والصراعات غير محصورة في الجغرافيا اللبنانية، بل تعبر إلى الحدود من أجل زيادة تنوع الأدوات الإخراجية عبر مناظر طبيعية وشخصيات أجنبية تدخل في هذا الصراع، لكن هل يكفي هذا؟ .

وتبدأ مهمة جبل شيخ الجبل “تيم حسن” وشقيقه علي (سعيد سرحان) لأخذ الثأر لأبيهما، وإطفاء حرقة الأم وتجسدها الفنانة “منى واصف” عبر السفر لبلغاريا للوصول لقاتل أبيهما، وتدور الحبكة الدرامية التي يقوم عليها الفيلم ما بين تركيا وبلغاريا، كنوع من خلفية ديكوراتية مغايرة عما كان في المسلسل.

وهناك يخوض جبل شيخ الجبل ومجموعته معارك وصراعات من أجل تحقيق الهدف، لكن المخرج يصنع مفاجأة أخرى، لربما تكون تقليدية، من خلال تعرض جبل للخداع من قبل ابن نضال سعيد، الذي بدوره يسعى للانتقام، حيث قتل جبل والده في وقت سابق.

وهنا محاولة أخرى لجعل الصراع أكثر تشويقاً وإثارة، من خلال كسر منحنى الأحداث، وافتعال الحدث الطارئ الذي يغير مسار الأحداث، ويزيد من إطلاق الهرمونات في الجسد، فيشعر جبل بمزيد من الغضب تجاه خيانة ابن نضال سعيد، وتتجه الأحداث لأخذ مزيد من الوقت للوصول لناظم العالي.

وتنتقل الأحداث لصراع موازٍ عبر بدء ملاحقة جبل ورفاقه، لابن آل سعيد، حيث تدور الملاحقات والمطاردات في جبال تركيا، وسط أجواء تحمل التشويق والإثارة، لكنها لم تختلف عن التكنيك السينمائي الذي صنعت من خلاله مشاهد العثور على ناظم العالي، لحظات قد تشعر المشاهد بالحشو الدرامي من أجل إطالة الأحداث لا أكثر، وكسب المزيد من الانفعال والتعلق بالأحداث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى