اخر الأخبارالمراقب والناس

مركز بغداد للعلاج بالإشعاع والطب النووي.. اسم دون مسمّى

 

 

المراقب العراقي/ بغداد…

يبدو ان قضية المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية، ستبقى عصية على حل مشكلة تقديم الخدمات الطبية للمواطنين، الذين اضطروا الى الذهاب اليها، تحت مختلف الظروف المالية الصعبة، وبحث المريض عن علاج بتكاليف أقل من نظيراتها الأهلية، والتي لا يستطيع ذوو الدخل المحدود على الدخول في ردهاتها بسبب الأسعار الخيالية للعلاج فيها.

العجيب أن الوفرة المالية التي حصلت عليها الحكومة، نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، لم تستثمر بالشكل الصحيح في شراء ما تحتاجه المؤسسات الطبية من أجهزة ومستلزمات طبية، واليوم نتحدّث عن مستشفى الاشعاع والطب النووي التي تأسست عام ١٩٦٩ تحت اسم معهد الاشعاع والطب النووي، لتدريب العاملين وتقديم الخدمات الاستشارية من خلال العيادات الاستشارية الخارجية وبالتنسيق بين وزارة الصحة ومنظمة الطاقة الذرية الملغاة وبإشراف منظمة الطاقة الدولية.

ويقول أحد المراجعين لهذا المركز وهو الكاتب والصحفي عبد الأمير المجر في تصريح خصَّ به “المراقب العراقي”: “منذ خمسة اسابيع وانا اعيش على اعصابي بشكل يومي، حيث اذهب مع (أم سماء) لتلقي علاج الاشعاع في (مركز بغداد للعلاج الاشعاعي والطب النووي).. تخيلوا ان المركز الذي هو في اكبر مدينة طبية في العراق (مدينة الطب) فيه جهازان فقط، واحيانا يتوقف أحدهما ليبقى واحد فقط يعمل”.

وأضاف: “ان منظر المرضى بوجوههم الذابلة المتعبة في صالة الانتظار، وقد أضاف اليها الضجر الطويل واليومي انهاكاً جسدياً ونفسياً مضاعفاً، يوجع القلب حقا”.

وتابع: “في احدى مراجعاتنا انتظرنا لست ساعات متواصلة حتى وصلنا الدور لان أحد الجهازين عاطل! اذ انتظرنا من الساعة الخامسة حتى الساعة 11 ليلا، مع اننا على الخاص، اي على حسابنا وهو الأمر الذي أفقدني اعصابي”.

وتساءل: أية حكومات تلك التي عجزت طيلة السنين الماضية عن استيراد أجهزة كافية لتريح هؤلاء الناس الذين يعانون من مرض يعرف الجميع ان علاجه وحده يهدّ أقوى الأجسام؟.

وختم: نرجو ان لا يلومنا أحد حين نتكلم بحدة عن هذه المافيات التي دمرت كل شيء في البلاد.

في المقابل يقول تقرير للرقابة المالية أطلعت عليه “المراقب العراقي” انه يتم توزيع المواد المشعة من مخزن المستشفى الى المراكز المشمولة بالاستلام الى المراكز بواسطة سيارات اعتيادية غير محصنة بالرصاص.

وأضاف: ان مخزن المواد المشعة الموجود في مستشفى الاشعاع والطب النووي والذي توجد فيه مصادر اليود ومولدات التكنيسيوم والخاصة بمستشفيات البلد غير ملائم وغير مستوفٍ للشروط والمتطلبات الرقابية، وأشار التقرير الى تراكم وتبعثر المواد بشكل كبير وخاصة علب الرصاص الخاصة بالكبسولات اليود المشع المنتهية المفعول مع مولدات التكنيسيوم وعدم رفعها الى موقع في التويثة.

وأوضح، ان نقل المواد المشعة أو النظائر داخل بغداد أو بين المحافظات وبدون وجود حماية أمنية أو سيارات محصنة. وبيّن ان عدم رفع المواد المشعة المنتهية المفعول والبالغة ١١١٧ كبسولة من كبسولات اليود المشع و١٠٢ من مولدات التكنيسيوم، ومن الحصص المخصصة للمستشفى والمؤسسات الصحية الأخرى، وان سعر الكبسولة يتراوح ما بين (31-680) دولاراً اوضحت ادارة المستشفى ان السبب يعود الى عدم حضور الموظفين المخولين من المراكز لاستلام حصصهم من كبسولات اليود المشع ومولدات التكنيسيوم أو عدم حضور المريض لتلقي الجرعة العلاجية.

ولفت الى وجود نقص في مستلزمات السلامة المهنية للوقاية من الاشعاع مثل النظارات وPersonal Dose meter لقياس نسبة التعرض للإشعاع آنيا ولا تتوفر سوى صداري الرصاص وكذلك نقص الاجهزة العلاجية حيث لا يوجد سوى ٣ أجهزة أشعة عميقة فقط تعمل بـ(3) وجبات وجهاز سطحي واحد مع العلم انه عاطل حاليا ونقص الملاك المتخصص وخاصة عنوان معالج شعاعي حيث ان الملاك القياسي يتطلب توفير ٤٢ معالجا شعاعيا، أما الموجود الفعلي فهو ٢٢ معالجا اي ان المستشفى بحاجة الى ٢٠ معالجا شعاعيا، كما يوجد نقص في تدريب الملاكات في العمل الشعاعي خارج القطر للاطلاع على التطور الحاصل في هذا المجال.

وشخص التقرير وجود أجهزة عاطلة عن العمل وجهاز يعمل بكفاءة قليلة مما أثر سلباً على الخدمة المقدمة للمرضى، علما ان بعض المرضى ينتظر دوره على المعجلات الخطية لفترة تتراوح من شهر الى شهرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى