شح المياه يحوّل ذي قار الى منطقة “منكوبة” زراعياً

المراقب العراقي/ ذي قار…
منذ عامين وشح المياه يُخيّم على أقضية ونواحي محافظة ذي قار، وقد حوّلها الى منطقة “منكوبة” زراعياً، وفي هذا الإطار، أكدت الجمعيات الفلاحية في محافظة ذي قار، أن الخطة الزراعية للموسم الزراعي المقبل، هي الأدنى بتاريخ المحافظة.
مسؤول الجمعيات الفلاحية في المحافظة، حسين آل رباط، قال في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: أن “ذي قار تعاني هذا الموسم من شح مياه مرعبة، فضلاً عن جفاف غالبية أنهارها الداخلية بسبب قلة الاطلاقات المائية، والأهوار أيضا جفت وتعرضت الماشية للنفوق”.
وأضاف، أن “الخطة الزراعية للموسم المقبل بلغت 135 ألف دونم أي ما يعادل 20% من الخطة الزراعية للأعوام الماضية، وهذا يعني خطة الموسم المقبل هي الأدنى بتاريخ المحافظة”.
وطالب رباط، الحكومة الجديد بـ”النظر لفلاحي ذي قار، ودعمهم بالوسائل المتاحة كافة، من أجل النهوض بواقعهم الزراعي، وكذلك التدخل لزيادة الإطلاقات المائية”.
وأوضح، أن “الوضع الزراعي الحالي الذي تمرُّ به ذي قار، يدعو لإعلان المحافظة منكوبة، ويجب تدخل السلطات المركزية لحل مشكلاتها”.
المتحدّث باسم وزارة الموارد المائية علي راضي قال في تصريح تابعته “المراقب العراقي”: إن “المعطيات تشير إلى أن هذه السنة شحيحة، وكل الإيرادات المائية التي ترد إلى سدودنا وخزاناتنا غير كافية لتغطية حاجاتنا، لذلك نضطر إلى إطلاق الخزين المتوفر في سدودنا وخزاناتنا، لكي نلبي الاحتياجات على وفق هذه الخطة”.
وأضاف: “الوزارة ستلتزم بالإطلاقات المائية لتغطية الحاجة حسب الخطة الزراعية، فضلا عن الإطلاقات المائية لتأمين الاحتياجات الأخرى، منها محطات الإسالة (مياه الشرب)، وكذلك الأهوار، ولسان ملح البصرة، فضلًا عن الاستخدامات الصحية والكهرومائية”.
وأشار إلى أن “منع التجاوز على الحصة المائية هو لضمان وصول المياه لكل المستفيدين، ولكل المحافظات وخصوصا محافظات: البصرة، وميسان، وذي قار التي تكون أكثر تضرراً بسبب التجاوز على الحصة المائية، إضافة إلى منع التجاوزات البيئية على نوعية المياه من رمي المخلفات والنواتج لمحطات الصرف الصحي التي تؤدي إلى تلويث المياه”.



