إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة المقبلة بمواجهة حرائق أضرمها الكاظمي في السوق ومزاد العملة

المراقب العراقي/المحرر الاقتصادي…
قبل عامين وبتوقيت الأزمة، أضرمت حكومة الكاظمي النيران في الأسواق العراقية وقطعت أنفاسا عميقة كانت تدفع بعجلة الاقتصاد الى النمو، ورغم التبريرات التي قدمها مستشارو رئيس الوزراء، لكن خطوة رفع سعر الدولار غير المدروسة كانت اللافتة الأبرز على فشل التخطيط وصبيانية القرارات التي سرعان ما دمرت الأوضاع ورفعت معدلات الفقر والبطالة.
وفاقم ارتفاع سعر الدولار الأمريكي أمام الدينار العراقي معاناة المواطنين العراقيين، ما دفع الغالبية منهم إلى التقشف لتسيير أمورهم، وسط ظروف معيشية صعبة، لكن ذلك لم يدفع الحكومة نحو تغيير موقفها رغم ارتفاع أسعار النفط الى الضعف.
وعلى مقربة من تشكيل الحكومة الجديدة يتوقع مواطنون أن تشرع الجهات السياسية المنضوية في “تحالف إدارة الدولة”، بإعادة النظر في سعر الصرف والسيطرة على السوق الذي تحول الى لهيب نار يحرق الناس.
ويقول مراقبون للشأن الاقتصادي إن الكثير من العقبات التي كانت أشبه بالسد المنيع أمام إعادة سعر الصرف الى سابق عهده ستكون متاحة أمام الحكومة الجديدة، سيما بعد زوال تأثير الجهات التي كانت تتخذ الذرائع طيلة عامين برفضها التعاطي مع هذا الطلب.
وقريبا من الازمة يشير الخبير في الشأن الاقتصادي حسن العميدي الى أن “ملف الدولار سيأخذ اهتماما كبيرا من أولويات الحكومة التي أطلقت على نفسها اسم “حكومة الإعمار والبناء”، وهي ذاتها التي ستدير عجلة الاقتصاد نحو الانتعاش”.
ويؤكد العميدي الذي بدا متفائلا في حديثه لـ”المراقب العراقي”،أن “تراكم الازمات العالمية سيبقي سقف النفط عاليا ما يوفر للحكومة الجديدة مساحة ومتنفسا واسعا للتحكم بسعر صرف الدولار ورفع قيمة الدينار العراقي الذي تهاوى إزاء قرارات سابقة دفع ثمنها البسطاء من الناس وأصحاب محدودية الدخل الشهري”.
ودعا الخبير في الشأن الاقتصادي مرشح رئاسة الوزراء محمد شياع السوداني الى “الاعتماد على رؤية اقتصادية تتناسب مع طموح ومتطلبات المرحلة التي كادت أن تصل إلى الانهيار والتي تحتاج الى مواكبة عاجلة للسوق بهدف امتصاص تراكمات ما خلفته حكومة تصريف الاعمال على الواقع المُعاش”.
وفي وقت سابق، قرر البنك المركزي العراقي رسميا تعديل سعر صرف الدولار ليكون 145 ألف دينار مقابل كل 100 دولار، وفقاً للموازنة العامة للدولة لعام 2021 التي أقرها مجلس النواب، فيما لم تتراجع الحكومة عن قرارها رغم الغضب الشعبي وردود الأفعال الرافضة للقرار.
وفي الصدد أوضح المحلل السياسي حيدر البرزنجي جملة من الإجراءات التي ستتخدها الحكومة المرتقبة لردم الفجوة الكبيرة التي عصفت بالعراقيين جراء التلاعب بأسعار العملة الأجنبية.
وقال البرزنجي في تصريح لـ”المراقب العراقي”، إن “من أهم أولويات الحكومة الجديدة النظر في الوضع الاقتصادي، فضلا عن وجود دراسة مكتملة الأركان تستهدف إعادة سعر الصرف لسابقه ومعالجة المشكلات التي تكبدها المواطنون منذ نحو عامين وهم يدفعون ثمن سياسة مالية خاطئة بسبب فساد حكومة تصريف الاعمال”.
وختم بالقول، إن “مرشح رئاسة الوزراء يمتلك فرصة ذهبية في إعادة النظر بالسياسة النفطية بشكل عام وهي خطوة ستنهض بالواقع وتعيد الأمور الى نصابها وتمنح الاقتصاد العراقي متنفسا جديدا ينعش السوق الذي عصف به سوء الأوضاع”.
ويترقب العراقيون منذ نحو عام انبثاق حكومة وطنية تأخذ على عاتقها مبادرة ترميم الخراب الذي خلفته سياسات طائشة في بلد يعاني ثلث سكانه من الفقر والبطالة وتردي الخدمات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى