تأثير قرار “أوبك بلس” على العراق

بقلم/ كندي الزهيري ..
إن قرار أوبك أخذ صورتين، الأولى؛ من قبل المنتج الذي أعتبر هذا القرار مهماً بالنسبة له لما فيه من دعم للإنتاج، معتبرين ذلك قضية اقتصادية وليست سياسية، وصورة أخرى من قبل المستهلك، الذي أعتبر هذا التخفيض ضربة له خصوصاً في ظل وجود حرب في الغرب، معتبرين موقف دول أوبك قراراً سياسياً لصالح روسيا، وتخندقاً واضحاً في الجبهة الأخرى المعادية، وهناك صورة غير واضحة ومبهمة إلى حد ما لسببين، الأول هي محاولة إخضاع أوروبا وإعادتها إلى بيت الطاعة خصوصا بعد تصريح الرئيس الفرنسي، “أن أمريكا أصبحت تبيع النفط بأربعة أضعاف عما موجود في الأسواق العالمية”، ثانيا؛ يقال: “وإن كانت أمريكا في العلن ترفض هذا التخفيض لكن في السر هناك فائدة لها مما يأتي من منافع مادية لسد العجز الداخلي الأمريكي”.
في ظل هذا العصف السياسي والاقتصادي، يبقى السؤال ما هو مربح العراق من ذلك، إذ أخذنا بنظر الاعتبار العواصف السياسية الداخلية، وسوء التخطيط الاقتصادي المتخلف، الذي لا يعرف كيف يدير الاقتصاد وإنشاء تنمية تطور من معيشة المواطن واستقرار البلد.
إن تأثير قرار تخفيض الإنتاج النفطي لأعضاء أوبك، له تداعيات على العراق، لكون العراق سيفقد 220 ألف برميل يومياً، مما يؤدي إلى فقدان 20 مليون دولار يوميا، لكون نسبة التخفيض 4.7%، وهذا ما سيدفع بوزارة النفط أن تطلب من الإقليم خفض إنتاجه بنسبة 11.8%، لكن من أين سيخفض العراق؟، سيخفض العراق نفطه من الجنوب تحديداً من الحقول التي تديرها الشركات الوطنية. في هذه الحال أن الموازنة العراقية تحتاج إلى أن يكون سعر البرميل الواحد 70 دولاراً لتغطية احتياجات الموازنة العامة لسد حاجة البلد.
لكن هل العراق دولة ملزمة بهذا القرار؟، الجواب كلا، العراق دولة غير ملتزمة باتفاق أوبك بلس، برغم أن قرار أوبك بلس يهدف إلى تحقيق الاستقرار في السوق العالمي، لكن جاء هذا التخفيض في ظل أزمة دولية سياسية وعسكرية، ضاعف الخناق على أوروبا مع قدوم فصل الشتاء، يبقى الأهم هل العراق يدرك مصالحه ويفهم جيداً أين تكمن مصلحة شعبه، أن زاد السعر أو نقص، لا يوجد أي أثر يذكر على الشعب، لسببين؛ الأول، سوء التخطيط والإدارة، ثانياً، حجم الفساد الذي ينخر جسد الدولة العراقية، نحتاج إلى رؤية واضحة في إدارة أموال العراق وثرواته، وهذا يحتاج إلى وعي برلماني في كيفية اختيار الشخوص لإدارة الحكومة العراقية، والبرلمان الجديد يحتاج الى انتخاب مسؤول واعٍ من قبل الشعب.



