إعذروني فأنا أكره مصطفى الكاظمي ..

بقلم : منهل عبد الأمير المرشدي ..
لا أُحبِّذ استخدام كلمة الكره ولا أتمنى أن أرى نفسي ملزما بالتصريح أو الاعتراف بأني أكره فلانْ أو عِلاّنْ . نعود للكره وأقول وأعترف وأنا بكامل قواي العقلية إني أكره رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي شكلا ومضمونا. أكرهه الى الحد الذي تشمئز منه نفسي وتراودني الرغبة في التقيؤ حين أراه أو أسمعه وتنقبض أنفاسي عندما يراود مسامعي ذكر اسمه في نشرات الأخبار . لا شيء فيه يدعوني لأحبه أو أحترم شخصه . رجل لا يشبه الرجال بما تعني الرجال أو يكاد يشبههم في الأشكال فقط مع المثالم المعلومة . عديم القدرة على صياغة جملة مفيدة في اللغة العربية . تضيع كلماته حين يلقي خطبة بين حروف مبلوعة وكلمات مقطوعة بلا قضية . كذّاب بامتياز ولا يستحيي من ذلك أبدا فهو يعلم أنه كذاب وأن الشعب كله يعلم أنه كذّاب ويستمر بالكذب حتى آخر تظاهرة تشرينية مع وقف التنفيذ . من أول كذبة كشف فيها عن هويته الهزيلة في دائرة التقاعد على ذمة أخيه عماد الى آخر كذبة في الدعوة للحوار تنفيذا لأمر من يرفض الحوار قصرا وجمعا . كرهته لأنه فاشل بكل ما تعنيه كلمة الفشل وخائن بكل مفردات الخيانة. فاشل في إدارة اقتصاد البلاد بعدما رفع سعر الدولار على حساب الدينار متفرجا على ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانهيار الصناعة العراقية ووقوفه بموقع (ناطور الخضرة) على نهب المال العام في مزاد البنك المركزي وقانون الدعم الغذائي ومليارات (الدورة الشهرية ) لمسعود البار زاني بلا قانون ولا دستور ولا هم يحزنون . أكرهه كل الكره لأنه استجاب كالأبله دون إِحِّمْ ولا دستور لأمر أمريكا في رهن نفط العراق وأموال العراق لخدمة اقتصاد أنظمة عمّان والقاهرة وراح مثل (الأطرش بالزفة ) يحضر مؤتمرات عملاء التطبيع مع كيان إسرائيل التي تجمع مصر والإمارات والبحرين والأردن . ولاشيء يجمع العراق بهم قولا وفعلا سوى رجل معتوه ابتلانا به الله بصفة رئيس وزراء تحت التصريف . أكرهه لأنه فاشل فاشل فاشل . في عهده المنكوب أمنيا تحول العراق بلا أمن ولا أمان ولاحظ ولا بخت وساحة للقصف التركي . تصرف الشواذ بما يشبع أهواءهم وتسلطن المنفلتون بما يشاءون ويحرقون وافتقدت الدولة هيبتها فلا حرمة أو حصانة لحكومة أو برلمان أو قضاء أو قوات أمنية والكل تحت مطرقة الرعب والإرهاب والمبخوت يدعو للحوار . المشكلة في الكاظمي أنه يجمع بامتياز بين كل الصفات المنبوذة بامتياز دون أن يترك واحدة . فهو للحق وللإنصاف فاشل فاسد خائن عميل أثول . ربما يظن البعض أني أمتدح من سبقه من الرؤساء ولكن قول الحق يعلو ولا يُعلى عليه فكل الحكومات العراقية كانت مؤطرة بالفساد والفاسدين ولكن في عهد السيد المالكي كان هناك مشروع بسماية السكني العملاق الذي أوقف الكاظمي الآن صرف الأموال للشركة المنفذة وكان أيضا في زمن المالكي تعديل هائل للرواتب وقرض الإسكان بلا فائدة ودولة حاضرة وكان هناك مشروع البنى التحتية الذي لو تم تنفيذه لتحول العراق من حال الى حال صناعة وزراعة وسكن وإعمار لكن إخوة يوسف قتلوه في أدراج البرلمان . أما في زمن حيدر العبادي وهو الذي جاء لنا بشر البلاء رئيسا للمخابرات فإن العبادي أعاد للعراق كركوك من احتلال البارزاني ورغم أن النفط كان ب24 دولارا استمر التوازن في الاقتصاد العراقي . أما السيد عادل عبد المهدي فهل هناك من ينكر اتفاقية الصين وطريق الحرير الذي سعى اليه وأفشله إخواننا أبطال تشرين بأمر العم سام . أخيرا وليس آخرا وللأسباب الواردة أعلاه وهي بعض من الكل فإني أكره الكاظمي وأكره كل من يقف معه أو يدافع عنه وأكرهه وأكره كل من يحبه وحتى من يكرهه لكنه يتفق أو يصادق من يحبه وإذا ما بقي الكاظمي في الحكم فإني أخشى أن يكره العراقيون حتى العراق وغفر الله لي ولكم ولا شيء عندي أغلى وأسمى من العراق ولا شيء غير العراق والله أعلم .



