عربي ودولي

بوتين: الإصلاح الدستوري أهم شروط التسوية السورية

ikp;o

لا تزال القوات العسكرية المشكلة من قوات الجيش السوري وحلفائه تتقدم على نحو متواتر في ريف حلب الجنوبي، بينما دخلت المعارك هناك، منحى جديدا بعدما باتت الميليشيات المسلحة تتخذ من القرى الصغيرة سواتر “مفخخة بالمتفجرات” لدرء تقدم القوات السورية وعُلم، بحسب مصدر عسكري خاص، بأن العملية العسكرية الأوسع نطاقا على صعيد الشمال السوري، تجري دون سقف زمني محدد، خصوصا مع لمس الأفضلية لتكتيك الزحف حتى تأمين ريف حلب الجنوبي كهدف أولي، وبالتالي جعل منطقة سيطرة ميليشيات المعارضة المسلحة بالإضافة إلى التنظيمات المتشددة موصولة ببعضها عبر شرق المحافظة وحتى الآن، ظهرت مساحة تصل إلى حوالي 150 كيلو مترا مربعا خالية من تمركز ميليشيات المعارضة المسلحة والتنظيمات المتشددة، وهذا الرقم مرشح للزيادة في أي وقت أما على المقلب الآخر، فقد نفذت الميليشيات المسلحة عمليات تجميع شرقا بعد فشل محاولات التسلل، وعمدت لتفريغ قرى صغيرة في المنطقة لاستخدامها كـ”دريئات” لحجز الالتحام المباشر مع القوات العسكرية، بعد أن تم تفخيخها بالتشريكات المتفجرة والتي تقوم الوحدات الهندسية بالتعامل معها وفق المطلوب إلا أن المصدر العسكري أشار، إلى أن بطء العملية العسكرية يعود إلى التركيز على إنجاز تثبيت للقوات غير مسبوق في تلك المنطقة، يعتمد على نوعية العديد المقاتل وفتح مجال التعامل الناري بشكل أوسع نطاقا لحماية تقدم القوات العسكرية، خصوصا وأن الميليشيات المسلحة صارت أكثر تحاشيا للالتحام المباشر خلال المعارك، فأصبح لافتا حجم الاعتماد على مدفع جهنم المشهور على حساب نوعيات من الأسلحة المتوسطة، في محاولة لتفتيت قدرات التثبيت وقال المصدر إن محور التثبيت الذي أنجزته القوات العسكرية حتى الآن، بات ممتدا من “خان طومان” إلى بلدة العيس وصولا إلى تلة الأربعين، بعد أن تم تحصين الكمائن هناك لتكون خطوط نار أولى قابلة للتحرك بحسب طبيعة المعركة خلف قوات الاقتحام الأساسية، بالإضافة إلى رفع جهوزيتها لامتصاص محاولات التسلل والهجمات المرجحة من جانب الميليشيات وبموازاة ذلك، أكد مصدر أمني أن عمليات التثبيت غير قابلة للإخلاء تحت أي ظرف، خصوصا مع طبيعة التكتيك المعتمد في إجراء هذا التثبيت، لافتا في ذات الوقت، إلى أن تكتيكات التثبيت أضيف إليها تكثيف القوات على نطاقات أوسع ضمن المساحات الجغرافية المحررة ومحاور القتال على خطوط التماس.وتفيد المعلومات أن رهان الميليشيات حاليا انتقل إلى منطقة الريف الشرقي والشمالي، خصوصا مع تكاثف تمركز القوات العسكرية على صعيد الأرض، فيما يبدو أن الجو بات خارجا حتى الآن عن متناول يد الإمداد من جهة تركيا كما كان يحصل في فترات سابقة، حيث ينفذ سلاحي الجو السوري والروسي طلعات مستمرة أفضت إلى نتائج محكمة في ضرب تحصينات الميليشيات, سياسيا, أعلن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” أنه يعتبر الإصلاح الدستوري الذي تتبعه انتخابات برلمانية ورئاسية أهم شروط التسوية السياسية للأزمة السورية وقال بوتين في حديث لصحيفة “بيلد” الألمانية “أما القضية السورية فأعتقد أنه يجب المضي قدما بالتجاه الإصلاح الدستوري، وهذه العملية تعد بالطبع معقدة، وبعد إتمامها يجب إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة على أساس الدستور الجديد” وأشار الرئيس الروسي إلى أن تحقيق الاستقرار والأمن في سوريا وإعداد الظروف الملائمة لتنمية الاقتصاد ورفاه الناس ليفضلوا العيش في بيوتهم بوطنهم بدلا من الهرب إلى أوروبا، لن يكون واردا إلا في حال حدد الشعب السوري وحده من سيحكم البلاد وكيف سيفعل ذلك وقال “بوتين” إن الرئيس “الأسد” ارتكب العديد من الأخطاء خلال الصراع في بلاده لكن الأزمة وصلت إلى حجمها الراهن نتيجة الدعم الخارجي المتمثل بالتدفق الكبير للمال والسلاح والمقاتلين وتساءل هل تتحمل الحكومة السورية الساعية إلى الحفاظ على سيادتها ومنع الأعمال المنافية للدستور مسؤولية معاناة المدنيين الأبرياء، أم يتحملها أولئك الذين ينظمون هذا العمل المسلح ضد الحكومة وأكد “بوتين” أن المسؤولية تتحملها المجموعات المسلحة ومن يدعمها “الأسد لا يسعى إلى القضاء على شعبه، بل يحارب أولئك الذين وصلوا إلى أراضي بلاده حاملين السلاح، أما المسؤولية عن معاناة المدنيين الأبرياء بسبب هذا النزاع فيتحملها بالدرجة الأولى هؤلاء الأشخاص ومن يساعد المجموعات المسلحة لكنني قد قلت إن هذا الأمر لا يعني أن كل شيء هناك على ما يرام والجميع على حق ولهذا السبب أعتقد أنه يجب إجراء الإصلاحات السياسية، والخطوة الأولى في هذا الاتجاه هي البدء بالعمل على دستور جديد وإقراره لاحقا” وقال الرئيس الروسي “لا نريد أن تتطور الأوضاع في سوريا على غرار مجريات الأحداث في ليبيا أو العراق”، وأشاد بسلوك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي “قلت له إن مصر كانت ستشهد ما شهدته ليبيا لو لا تحمل السيسي المسؤولية وإظهاره الشجاعة وبسط سيطرته على الأوضاع في البلاد” وأكد بوتين ضرورة بذل قصارى الجهد من أجل تعزيز السلطة الشرعية في دول المنطقة، بما فيها سوريا، وضرورة إحياء وتعزيز المؤسسات النامية للسلطة في دول مثل العراق وليبيا وتحقيق الاستقرار في الصومال والدول الأخرى، وتعزيز السلطة في أفغانستان وأكد بوتين دعم روسيا العمليات العسكرية التي تنفذها المعارضة المسلحة ضد “داعش” وقال “ننسق معهم أعمالنا المشتركة وندعم عملياتهم الهجومية في مختلف مناطق الجبهة من خلال الضربات التي يشنها سلاحنا الجوي، ويدور الحديث عن مئات بل آلاف المسلحين الذين يحاربون “داعش” ندعم كلا من جيش الأسد والمعارضة المسلحة، وأكد بعضهم هذا الأمر علنا فيما يفضل الآخرون الصمت، لكن العمل يجري على قدم وساق”, وفي سياق اخر, أفادت مصدر أن الجيش السوري سيطر على ضاحية “سلمى” بالكامل وهو يتقدم باتجاه عمق البلدة وسبق ذلك سيطرة الجيش على تلال كفر دلبة المشرفة على البلدة، وعلى تلال رويسة القلعة والهرم و شيش القاضي الحاكمة والاستراتيجية وكان الجيش كسر دفاعات المسلحين في بلدة سلمى وتقدّم باتجاهها من محوريها الشرقي والجنوبي من جهته، اعتبر مصدر صحفي أن السيطرة على سلمى تعني نهاية كبرى معارك جبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي وقال المصدر إنّ الجيش السوري والدفاع الشعبي كسروا دفاعات المسلحين وسيطروا على البلدة، كما تمّت السيطرة على عدد من الكتل الإسمنتية فيها في طريقهم للوصول إلى عمقها وكشف أن دفاعات المسلحين انهارت وسط كثافة نيران الجيش، تمهيداً للدخول إلى عمق بلدة سلمى واستعادتها بعد أربع سنوات من سيطرة المسلحين عليها وبدأ الجيش عمليته الواسعة صباح الثلاثاء وسط تمهيد ناري وجوي كبيرين، من محوريها الشرقي والجنوبي من جهة أخرى، سيطر الجيش السوري على قرية جرجيسة في جنوب حماه، وشمال بحيرة الرستن بريف حماة الجنوبي أمّا في حلب فبدأت وحدات من الجيش السوريّ عملية واسعة من محاور عدّة لإحكام السيطرة على منطقة خان العسل وأعلن مصدر عسكري سوري السيطرة على مرتفع الزيتون وتلال حزمر في الريف الغربيّ لحلب وعلى قرية عيشة في ريفها الشرقيّ وأوضح المصدر أنّ العملية ترمي إلى إحكام السيطرة على المنطقة الواقعة غرب حلب بنحو عشرين كيلومترا واجتثاث الإرهاب منها, وشهدت كافة جبهات المواجهات تقدما وسيطرة للجيش السوري مع الحلفاء والقوات الرديفة عقب معارك وعمليات عسكرية أطلقها الجيش لتطهير الأرض من الإرهاب فما أن بدأت عمليات الجيش في ريف حلب الغربي، حتى سيطر مع قوات الدفاع الوطني ناريا على المدخل الجنوبي لمدينة حلب وطريق حلب دمشق الدولي من الجهة الجنوبية الغربية للمدينة، يتخللها قصف مدفعي وصاروخي استهدف تجمعات المسلحين في المكان وتقدمت القوات العسكرية في محاور القتال وسيطرت على مرتفع الزيتون وتلول حزمر بريف حلب الغربي، في ذات الوقت الذي عثرت فيه وحدة من الجيش على خندق لمسلحي ” داعش ” يمتد بين قرى عيشة وعين البيضا والملتفة بطول يتجاوز 15كم في ريف حلب الشرقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى